. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
عن حرج ، وأكلت عن جوع ، وشربت عن عطش قال : وكذلك الكلام في قوله :
2535 - ومنهل وردته عن منهل ( 1 )
انتهى .
فإن صح ما ذكره - أعني ابن عصفور وابن أبي الربيع - من التأويل ساغ القول بذلك أيضا في : « عن حيال » و « عن غبّ معركة » . وأما موافقة « في » فقد عرفت أن المغاربة لم يتعرضوا إلى ذكره وأن المصنف استدل على ذلك بقول القائل :
2536 - ولا تك عن حمل الرباعة وانيا
وأنه قال : وجعلت هنا الأصل « في » ، كقوله تعالى : وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي ( 2 ) لكن قال الشيخ : تعدية « ونى » ب « عن »
مستعمل في لسان العرب وفرق بين ونى عن كذا ، ووني في كذا ؛ فإذا ( قلت ) ( 3 ) : ونى عن ذكر الله ؛ فمعناه المجاوزة وأنه لم يذكره ، وإذا قلت : ونى في ذكر الله ؛ فمعناه أنه التبس بالذكر وإنما لحقه فيه فتور وأناة ( 4 ) . انتهى .
وعلى هذا الذي ذكره الشيخ لا يتم استدلال المصنف فلا يثبت أن « عن » تستعمل موافقة « في » وهذا هو الظاهر . ثم إنك قد عرفت قول المصنف : وتزاد هي ، و « على ، والباء » عوضا ، وما ذكره من الأدلة على ذلك وهي قول القائل :
2537 - فهلّا الّتي عن بين جنبيك تدفع
وقول الآخر :
2538 - إن لم يجد يوما على من يتّكل
وقول الآخر :
2539 - فانظر بمن تثق
ولا شك أن ما ذكره ظاهر إلا أن الشيخ قال : لا يتعين هذا التأويل ؛ لاحتمال أن يكون الكلام تمّ قوله : « إن لم يجد يوما » ، أي أنه إذا لم يجد ما يستعين به اعتمل بنفسه ثم قال : على من يتّكل ، و « من » استفهامية كأنه قال : على أي شخص يتكل ؟ -
هامش
( 1 ) التذييل ( 4 / 24 ) دون تعيين . وروي في الأصل : بعد ، بدل عن .
( 2 ) سورة طه : 42 .
( 3 ) الأصل : قيل ، وذا من التذييل .
( 4 ) التذييل ( 7 / 42 / أ ) ، وانظر : القاموس واللسان : « وني » .