تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2634

مساهمون:

ص٢٦٣٤
[ جرّ ما يتعلّق بصيغتي التعجّب ] قال ابن مالك : ( ويجرّ ما تعلّق بهما من غير ما ذكر ب‍ « إلى إن كان فاعلا ، وإلّا فبالباء إن كان من مفهم علما أو جهلا ، وباللّام إن كانا من متعدّ غيره ، وإن كانا من متعدّ بحرف جرّ فبما كان يتعدّى به ، ويقال في التّعجّب من « كسا زيد الفقراء الثّياب » و « ظنّ عمرو بشرا صديقا » و « ما أكسى زيدا الفقراء الثّياب » و « ما أظنّ عمرا لبشر صديقا » وينصب الآخر بمدلول عليه بأفعل لا به ، خلافا للكوفيّين ) .
شرح
وأجاز ابن كيسان الفصل بين « أفعل » والمتعجّب منه ، ب‍ « لولا » الامتناعية ، ومصحوبها ، كقولك : ما أحسن لولا بخله زيدا ، ولا حجة على ذلك ( 1 ) . انتهى كلام المصنف رحمه الله تعالى . ونظرت في شرح الشيخ بعد ذلك فلم أجده ذكر شيئا كبير الفائدة ، يتعلق بهذا الفصل ، مع أنه أطال الكلام ، ولكن لم يتحصل لي فيه ما يتعين إثباته ، وكلام المصنّف - إذا تأمله الناظر - كان فيه غنية عن كثير من التصانيف ، فسبحان الملك الوهاب ولا مانع لما أعطى جلّ وعزّ وعلا . قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 2 ) : الإشارة بما ذكر إلى المتعجّب منه ، والظرف والحال ، والتمييز ، فما ليس واحدا منها ، وله تعلّق بفعل التعجّب ، يجرّ ب‍ « إلى » إن كان فاعلا في المعنى ، نحو : ما أحبّني إلى زيد ، ف‍ « زيد » فاعل في المعنى ، لأنّ المراد يحبّني زيد حبّا بليغا ( 3 ) ، وإن لم يكن فاعلا في المعنى جرّ بالباء إن كان فعل التعجّب مصوغا من فعل علم أو جهل ، نحو : ما أعرفني بزيد ، وما أجهله بي ، وإن صيغ من غير ذلك ، وكان فعل التعجّب متعدّيا عدّي في التعجّب باللّام ، -
هامش
( 1 ) لمراجعة ذلك ينظر : شرح المصنف ( 3 / 43 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 652 ) ، ومنهج السالك ( ص 381 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ( 191 / أ ) ، والمساعد لابن عقيل ( 2 / 157 - 158 ) . وفي تعليق الفرائد للدماميني ( 2 / 441 ) : ( فإن كان عن سماع فهو معذور ، وإلا فهو جملة اعتراض ، فما وجه تخصيص اعتراضه ، مفتتحة بلولا ، عن اعتراضه غير مفتتحة بها ؟ ! ) اه . ( 2 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 43 ) . ( 3 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 664 ) وفيه زيادة « أحبب بزيد إلى عمرو ، وأبغض بعمرو إلى بكر » .