[ اسم المفعول : عمله عمل فعله الذي لم يسم فاعله وشروط عمله وبناؤه ]
قال ابن مالك : ( يعمل اسم المفعول عمل فعله مشروطا فيه ما شرط في اسم الفاعل ، وبناؤه من الثّلاثيّ على زنة « مفعول » ، ومن غيره على زنة اسم فاعله مفتوحا ما قبل آخره ما لم يستغن فيه ب « مفعول » عن « مفعل » وينوب في الدّلالة لا العمل عن « مفعول » ، بقلّة : « فعل ، وفعل ، وفعلة » ، وبكثرة :
« فعيل » ، وليس مقيسا ، خلافا لبعضهم ، وقد ينوب عن « مفعل » ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 1 ) : الهاء من قولي : ( يعمل عمل فعله ) عائدة على المفعول ، فكأنّه قيل : يعمل اسم المفعول عمل فعل المفعول ، أي : عمل الفعل الذي لم يسمّ فاعله ، فيقال : هذا مذهوب به ، ومضروب عبده ، ومعطى ابنه درهما ، ومعلم أخوه زيدا صديقك ( 2 ) ، ويشترط في إعماله ما شرط في إعمال اسم الفاعل ، من اعتماد على صاحب مذكور ، أو منوي ، أو على نفي صريح أو مؤول ، أو على استفهام موجود أو مقدر ، وغير ذلك .
ومن إعماله معتمدا على مقدر قول الشاعر :
2208 - فهنّ من بين متروك به رمق . . . صرعى وآخر لم يترك به رمق ( 3 )
ومثله :
2209 - ونحن تركنا تغلب ابنة وائل . . . كمضروبة رجلاه منقطع الظّهر ( 4 )
-
هامش
( 1 ) قال المصنف ( 3 / 88 ) .
( 2 ) زيد في المرجع السابق الصفحة نفسها : كما يقال : « ذهب به ، وضرب عبده وأعطي ابنه درهما ، وأعلم أخوه زيدا صديقك .
( 3 ) البيت من البسيط ، وقائله : الأخطل التغلبي ، الشاعر الأموي المشهور ، وهذا البيت في ديوانه ( ص 262 ) ، ط . بيروت ( 1981 م ) ، من قصيدة يمدح فيها سلم بن زياد .
والشاهد في البيت قوله : « متروك به رمق » حيث أعمل اسم المفعول « متروك » عمل فعله ، فرفع « رمق » نائبا له ؛ لأنه معتمد على موصوف مقدر .
وينظر الشاهد أيضا في : شرح المصنف ( 3 / 88 ) ، ومنهج السالك ( ص 341 ) .
( 4 ) البيت من الطويل ، وقائله : تميم بن أبي مقبل بن عوف وهو في ديوانه ( ص 107 ) تحقيق د / عزة حسن ط . دمشق ( 1381 ه - ) . -