. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
على المضارع ) مخرج للجارية على الماضي ك - : فرح ، وحسن ، ويقظ ، ولغير الجارية ك - : سهل ، وكريم ، ومتناول لاسم الفاعل ، ولنحو : ضامر الكشح ( 1 ) ، ومنطلق اللسان ، من الصفات الموافقة اسم الفاعل ، لفظا ، لا معنى ولنحو :
أهيف ( 2 ) ، وأعمى ، من الصفات التي على « أفعل » وفعلها على « فعل » فالنوعان جاريان على المضارع من أفعالهما ، أي : موافقان له ، في عدّة الحروف ، وتقابل الحركات ، والسكون فخرج باب « ضامر » بقولي : ( لمعناه أو معنى الماضي ) فإنّ « ضامرا » ، ونحوه لا يتعرّض به لاستقبال ، ولا مضيّ ، وإنّما يراد به معنى ثابت ، ولذلك أضيف إلى ما هو فاعل في المعنى ، كما تضاف الصفة التي لا تجاري المضارع ؛ فيقال : ضامر الكشح ، كما يقال : لطيف الكشح ، فخالف باب « ضامر » الفعل معنى ، وإن وافقه لفظا ( 3 ) .
وخرج باب « أهيف » بذكر التذكير والتأنيث ، فإنّ مؤنثه على فعلاء ، فلا مجاراة فيه ، إلا في حال التذكير ، بخلاف اسم الفاعل ، فإنّ تأنيثه لا يغيّر بنيته فيعرى عن المجاراة ، بل هو مستصحبها في حالة تذكيره وتأنيثه ؛ لأنّ تأنيثه بالتاء ، وهي في نية الانفصال ، ولزم من تقييد اسم الفاعل بكونه ( صفة جارية ) خروج أمثلة المبالغة ولم يكن في ذلك ضمير ؛ لأنّ اسم الفاعل غيرها ، وجريانها في العمل مجراه سينبّه عليه في موضعه إن شاء الله تعالى .
ولمّا كمل الكلام على حدّ اسم الفاعل نبهت على كيفية صوغه من الأفعال :
فأعلمت أنه من الثلاثي المجرّد ( 4 ) على زنة « فاعل » ك - : ضارب ، وشارب ، ومن -
هامش
( 1 ) فضامر الكشح من الصفة المشبهة ، وإن كان لفظ « ضامر » اسم فاعل ، « والكشح » : مثال فلس - أي بفتح الكاف ، وإسكان الشين المعجمة - ما بين الخاصرتين إلى الضلع الخلفي .
ينظر : المصباح المنير مادة « كشح » ، والمساعد لابن عقيل ( 2 / 188 ) تحقيق د / بركات .
( 2 ) في مختار الصحاح مادة « هيف » ( الهيف : ضمور البطن والخاصرة ورجل أهيف ، وامرأة هيفاء ) اه - .
( 3 ) في المساعد لابن عقيل ( 2 / 188 ) تحقيق د / بركات : ( فخرج باب ضامر الكشح ، ومنطلق اللسان ، فلا ينوى به استقبال ، ولا مضي بل المراد معنى ثابت ، ولذا أضيف إلى الفاعل معنى ، كالصفة التي لا تجري على المضارع ، فيقال : ضامر الكشح ، كما يقال : لطيف الكشح ) اه .
( 4 ) يعني : المجرد من حروف الزيادة .