. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قوله : والزائدة ، وإنشاده ما أنشد فليست فيما ذكره زائدة ، بل هي في ( أرى الدهر ) موجبة لنفي سابق ، أي : والله لا أرى من الدهر إلا كذا وأمّا :
1677 - حراجيج ما تنفكّ إلّا مناخة
ففيه تأويلات ، ذكرت في باب ( كان ) ( 1 ) انتهى .
وفي هذه المناقشات نظر :
1 - أما قوله : كان ينبغي أن تقيّد ( غير ) بالصّفة ؛ فلا يحتاج إلى هذا التقييد فإن الأصل في غير ( الصفة ) ( 2 ) أن تكون صفة والاستشهاد بها إنّما هو بالحمل على ( إلّا ) فإذا قيل : هذه الكلمة بمعنى ( غير ) فإنما يحمل على أنها تفيد معناها باعتبار موضوعها الأصلي ولا يحمل على غيره إلا بقرينة وكيف يحمل ( غير ) - في كلامه - على معنى ( إلّا ) وهو قد قال : احترز بذلك من ( إلّا ) بمعنى ( غير ) ، فلو حمل ( غير ) على معنى ( إلا ) لصار كلامه : احترز بذلك ب ( إلّا ) من ( إلّا ) وهذا لا يقال ( 3 ) .
2 - وأما قوله : ( إلّا ) لا تكون بمعنى الواو ، في مذهب المحققين فالمصنف ما ادعى ذلك ، وغايته إنّه احترز منها على تقدير صحّة مذهب الأخفش ( 4 ) .
3 - وأما قوله : إن ( إلّا ) - البسيطة التركيب - لم توجد بمعنى ( إن لم ) بحال فصحيح .
وأما كون التي في الآية ( 5 ) هي ( إن ) الشرطية و ( لا ) النافية ، فقد صرّح المصنف بذلك ، في شرح الكافية كما تقدّم نقله عنه والظّاهر أنّ الموجود في نسخ شرح التسهيل - من قوله : والتي بمعنى ( إن لم ) - غلط من النسّاخ ؛ لأنّ المصنف -
هامش
( 1 ) انظر في التذييل والتكميل ( 3 / 497 ) : قال أبو حيان - في باب كان - : « وخرجه ابن عصفور والمصنف ، على أن ( تنفك ) تامة ، و ( مناخة ) حال ، وسبقه ابن خروف في هذا التخريج ، وخرجه ابن عصفور - والمصنف أيضا - على أنّ ( تنفك ) ناقصة و ( على الخسف ) الخبر و ( مناخة ) حال » . اه .
( 2 ) من الهامش ، وحذفها أولى .
( 3 ) ينظر المرجع السابق ( 3 / 497 ) .
( 4 ) ينظر الإنصاف في مسائل الخلاف ( 1 / 266 ) .
( 5 ) قوله تعالى : إِلَّا تَفْعَلُوهُ سورة الأنفال : 73 .