. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فكأنّه قيل : نعم المسمّون بهذا الاسم .
وقد جاء في الشّعر [ 3 / 102 ] :
2016 - بئس قوم الله قوم طرقوا . . . فقروا جارهم لحما وحر ( 1 )
مع أنّ نزع اللّام من الاسم المعظّم لا يجوز وأشدّ منه مجيء اسم الإشارة فاعلا ل ( بئس ) قال الشاعر :
2017 - بئس هذا الحيّ حيّا ناصرا . . . ليت أحياءهم فيمن هلك ( 2 )
وفي هذا البيت الجمع بين الفاعل الظاهر والتمييز ، ويحتمل أن يخرج البيت على ما خرج عليه « نعم عبد الله رجلا » ، التقدير : بئس حيّا ناصرا هذا الحيّ ، فلا يكون فيه إلا تقديم المخصوص على التمييز ، والكوفيون لا يمنعون ذلك ، والبصريون يجيزونه ، على قبح .
هامش
- الشاهد في البيت قوله : « لا هيثم » ؛ حيث نصب ( هيثم ) ب ( لا ) النافية للجنس وهو اسم علم ، وهي لا تعمل إلا في نكرة ، ولا تدخل على العلم ، ولذلك أول البيت ، إما بتقدير مضاف ، على أن ( لا ) نافية للجنس ، واسمها محذوف ، أي : مثل ، وإما بتأويل العلم - وهو هيثم - باسم الجنس .
ينظر الشاهد في : الكتاب ( 2 / 296 ) ، والمقتضب ( 4 / 362 ) ، وابن الشجري ( 1 / 239 ) ، والأشموني ( 2 / 4 ) ، والهمع ( 1 / 645 ) .
( 1 ) هذا البيت من الرمل ، ولم أقف على اسم قائله .
اللغة : طرقوا : من الطرق ، وهو الإتيان ليلا ، فقروا : أطعموا من القرى ، وهو الضيافة ، وحر : بفتح الواو ، وكسر الحاء - : اللحم الذي دبت عليه الوحرة ، دابة صحراوية ، من نوع الوزغ ، صغيرة حمراء ، لها ذنب دقيق ، وحر : أصله : وحرا ، فأسكنت الراء للضرورة .
الشاهد في البيت : « بئس قوم الله » ؛ حيث ورد فيه فاعل ( بئس ) اسما مضافا إلى علم ، وهو لفظ الجلالة . ينظر الشاهد في : التذييل والتكميل ( 4 / 534 ) ، ومنهج السالك ( ص 392 ) ، والمخصص لابن سيده ( 16 / 132 ) ، وتوضيح المقاصد ( 3 / 82 ) ، والعيني ( 4 / 19 ) ، والهمع ( 2 / 87 ) ، والأشموني ( 3 / 29 ) ، والدرر ( 2 / 114 ) .
( 2 ) البيت من الرمل ، ولم أعرف قائله .
والشاهد فيه : « بئس هذا الحيّ » ؛ فقد استشهد به على شذوذ مجيء فاعل ( نعم وبئس ) اسم إشارة متبوعا بذي أل .
ينظر الشاهد في : التذييل والتكميل ( 4 / 525 ) ، ومنهج السالك ( ص 392 ) ، والهمع ( 2 / 86 ) ، والدرر ( 2 / 114 ) .