. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
التبرئة ، أو ب ( ما ) .
ويدخل تحت الفعلية : المصدرة بمضارع مثبت عار من ( قد ) أو مقرونا بها ، أو بمنفي ب ( لا ) أو ب ( ما ) أو ب ( لم ) أو ب ( لمّا ) أو ب ( إن ) والمصدرة بماض تال ل ( إلّا ) أو متلوّ ب ( أو ) أو غير تال ولا متلوّ ، وحينئذ إما أن يكون مثبتا أو منفيّا فهذه سبع عشرة صورة ، ثم منها ما يكون مؤكدا ، ومنها ما ليس كذلك .
ولا بد للجملة الحالية من رابط يربطها بذي الحال : وذلك شأن كل جملة واقعة موقع مفرد ، والرابط هنا إمّا الضمير ، وهو الأصل ، أو الواو ، أو كلاهما . ولكون الضمير أصلا اختصّ بتعيّنه للربط في صور ، ولم تختص الواو
لفرعيّتها بموضع ، بل كل مكان حصل فيه الربط بها جاز مشاركة الضمير لها في ذلك ولهذا بدأ المصنف بذكر الضمير ، فقال : مضمنة ضمير صاحبها وهذا يعم الصور المتقدمة كلها .
ثم قال : ويغني عنه - أي : عن الضمير - في غير كذا وكذا واو فأشار بذلك إلى الصور التي يتعين الربط فيها بالضمير ، وهي ست :
الجملة المؤكدة اسمية كانت نحو : « هذا الحق لا ريب فيه » أو فعلية نحو :
« هذا الحق قد علمه الناس » . والمصدرة بالمضارع المثبت العاري من ( قد ) نحو :
وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 1 ) . أو المنفي ب ( لا ) نحو : وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ ( 2 ) أو ب ( ما ) نحو قول الشاعر :
1843 - عهدتك ما تصبو وفيك شبيبة . . . فما لك بعد الشّيب صبّا متيّما ( 3 )
والمصدرة بالماضي التالي ل ( إلّا ) : نحو قوله تعالى : ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 4 ) . أو المتلو ب ( أو ) نحو قول الشاعر :
1844 - كن للخليل نصيرا جار أو عدلا . . . ولا تشحّ عليه جاد أو بخلا ( 5 )
-
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 110 ، وهي في المخطوط ( فذرهم . . . ) وهو خطأ ، واستشهد المصنف في هذا المقام بقوله تعالى : وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ [ البقرة : 15 ] .
( 2 ) سورة المائدة : 84 .
( 3 ) البيت من الطويل ، ولم يعرف قائله . وينظر في : شرح المصنف ( 2 / 360 ) ، والتذييل ( 3 / 827 ) ، والتصريح ( 1 / 392 ) .
( 4 ) سورة يس : 30 .
( 5 ) البيت من البسيط ، ولم يعرف قائله . وينظر في : شرح المصنف ( 2 / 361 ) ، والتذييل ( 3 / 827 ) ، -