. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الفعل منه ( 1 ) . وأما ( العراك ) فمصدر - كما علمت - وذكر هنا من جهة أنّه حال وفيه الألف واللام .
وأما نصبه وهو مصدر على الحال ففيه وفي أمثاله من المصادر خلاف ، والمذاهب فيه ثلاثة :
قيل : ليس حالا ، بل هو منصوب على المصدر بعامل مقدر ، ذلك العامل هو الحال وهو رأي الأخفش ( 2 ) والمبرد ( 3 ) ، واختلفوا في المقدر .
فقيل : فعل ، أي تعترك ، وهو رأي الفارسي ( 4 ) .
وقيل : اسم مشتق ، أي : معتركة العراك ( 5 ) .
وعلى هذين التقديرين [ لا حاجة ] ( 6 ) إلى الاعتذار عن دخول الألف واللام في ( العراك ) .
والمذهب الثالث : أنّ ( العراك ) نفسه هو الحال ، على تأويل معتركة ، وليس ثمّ عامل مقدّر ، وهو مذهب سيبويه ( 7 ) .
قال الشيخ : ورجّح ابن طاهر مذهب سيبويه بأنّه ليس فيه تكلّف إضمار ( 8 ) .
ومن المعرّف بالإضافة : قولهم : رجع عوده على بدئه ، وجلس وحده ، وفعل ذلك جهده ، وطاقته . والمعنى : رجع عائدا ، وجلس منفردا ، وفعل جاهدا ومطيقا . -
هامش
( 1 ) بل جعله اسما موضوعا موضع المصدر ، كما في كلامه السابق . وينظر : التذييل ( 3 / 710 - 711 ) ، والارتشاف ( 2 / 337 - 338 ) .
( 2 ) الارتشاف ( 2 / 338 ) ، والتذييل ( 3 / 711 ) .
( 3 ) وعبارة المبرد : واعلم أنّ من المصادر ما يدلّ على الحال وإن كان معرفة وليس بحال ، ولكن دلّ على موضعه ، وصلح للموافقة ، فنصب ؛
لأنه في موضع ما لا يكون إلا نصبا ، وذلك قولك : أرسلها العراك ، وفعل ذلك جهده وطاقته ؛ لأنّه في موضع : فعله مجتهدا ، وأرسلها معتركة ؛ لأن المعنى :
أرسلها وهي تعترك ، وليس المعني أرسلها لتعترك . المقتضب ( 3 / 237 ) .
( 4 ) ينظر : الإيضاح ( ص 172 ) تحقيق د / كاظم المرجان .
( 5 ) ينظر : الارتشاف ( 2 / 338 ) .
( 6 ) زيادة لحاجة السياق .
( 7 ) وتبعه ابن طاهر وابن خروف . ينظر : الكتاب ( 1 / 372 ) ، والتذييل ( 3 / 711 ) .
( 8 ) وعورض بأنّ وضع المصدر موضع اسم الفاعل إذا لم يرد به المبالغة لا ينقاس . ينظر : التذييل ( 3 / 711 ) .