تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2243

مساهمون:

ص٢٢٤٣

الباب الثامن والعشرون باب الحال

[ تعريف الحال - بعض أحكامه ]

قال ابن مالك : ( وهو ما دلّ على هيئة وصاحبها متضمنا ما فيه معنى « في » غير تابع ولا عمدة ، وحقّه النّصب ، وقد يجرّ بباء زائدة ) ( 1 ) .
شرح
قال ناظر الجيش : الحال تذكر وتؤنث ( 2 ) ، وعلى التذكير استعملها المصنف هنا ، وقد استعملها مؤنثة في أثناء الباب . وما دلّ على هيئة يعمّ الحال نحو ( ماشيا ) من « جئت ماشيا » وبعض الأفعال نحو ( تربّع ) من قولك : « تربّعت » ، وبعض أسماء المعاني نحو ( القهقرى ) من « رجعت القهقرى » وبعض الأخبار نحو ( متكئ ) من « زيد متكئ » وبعض النعوت نحو ( راكب ) من « مررت برجل راكب » ( 3 ) . فخرج بعطف صاحبها الفعل ، وأسماء المعاني ؛ لأنّ ( تربّع ) و ( القهقرى ) وإن دلّا على هيئة لا يدلّان على صاحب الهيئة ، ولكن دخل بذكر صاحبها ما ليس بمقصود بالحد نحو : « بنيت صومعة » لدلالة هذا الكلام على هيئة وصاحبها ، فأخرجه بقوله : متضمنا ما فيه معنى ( في ) فإنّ « بنيت صومعة » ليس معنى « في » في نفسه ولا في جزء مفهومه وإنّما قال : ما فيه معنى ( في ) ولم يقل : متضمنا معنى ( في ) ؛ لئلّا يدخل في الحدّ نحو « دخلت الحمام » لتضمنه معنى ( في ) وليس متضمنا ما فيه معناها ؛ لأنّ معناه ؛ دخلت في الحمام ، فليس بعض الحمّام أولى بمعنى ( في ) من بعض ، بخلاف قولك : « جئت ماشيا » و « زيد متكئ » و « مررت برجل راكب » فإنّ معناه : في حال مشي ، وفي حال اتكاء ، وفي حال ركوب ، فمعنى ( في ) مختص بجزء مفهوم المذكور ، وهو المصدر مثلا ( 4 ) . -
هامش
( 1 ) ينظر : التسهيل ( ص 108 ) . ( 2 ) يقال : حال حسن ، وحال حسنة ، وقد يؤنث لفظها ، فيقال : حالة ، قال الفرزدق : على حالة لو أنّ في القوم حاتما . . . على جوده لضنّ بالماء حاتم انظر : شرح الشذور لابن هشام ( ص 245 ) ، ويراجع البلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث لأبي البركات الأنباري ( ص 83 ) . ( 3 ) ينظر : شرح المصنف ( 2 / 321 ) . ( 4 ) ينظر : شرح المصنف ( 2 / 321 ) ، والتذييل ( 3 / 690 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2243 | ناظر الجيش