. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأنّهما بمعنى واحد . . . قال : ونص على أن ما بعد ( لا مثلما ) يرفع ويجرّ كما بعد ( لا سيّما ) ( 1 ) .
قال : وقال الهنائي ( 2 ) : لا ترما ، ولا سيما ، ولا مثلما بمعنى واحد .
قال : وذكر ابن الأعرابي ( ولو تر ما ) بمعنى ( لا سيّما ) ( 3 ) إلّا أنّه قال :
لا يكون فيها إلّا الرفع - يعني في الاسم الذي بعدها - لأنّ ( تر ) فعل فلا يمكن زيادة ( ما ) بعدها وجرّ ما يلي ( ما ) بالإضافة ؛ لأنّ الفعل لا يضاف ، ف ( ما ) موصولة بمعنى « الذي » وهي مفعولة ب ( تر ) ، و ( زيد ) خبر مبتدأ محذوف . ثم ( تر ) إن كان قبلها ( لا ) احتملت وجهين :
أحدهما : الجزم ب ( لا ) على أنّها الناهية ، والتقدير : لا تر أيّها المخاطب الذي هو زيد ، فإذا قيل : « قام القوم لا تر ما زيد » كان المعنى : لا تبصر الشخص الذي هو زيد ، فإنه في القيام أولى به منهم .
الثاني : أن تكون غير مجزومة على أنّ ( لا ) نافية ، وحذفت ألف ( تر ) شذوذا كما حذفوا في ( لا أدر ) و ( لا أبال ) وهما منفيان .
وإن كان قبل ( تر ) ( لو ) فحذف الألف للشذوذ أيضا ، كما ذكر في ( لا ) النافية ، وجواب ( لو ) محذوف ، والتقدير : لو تبصر الذي هو زيد لرأيته أولى منهم بالقيام ، ونظيره قولهم : « لقد جاد الناس ولو رأيت زيدا » أي : لرأيت الجود العظيم ( 4 ) .
وقال الشيخ أيضا : ومن أحكام ( لا سيّما ) أنه قد يجيء بعدها الجملة الشرطية نحو قولك : « السؤال يشفي من الجهل لا سيما إن سألت خبيرا » وأنشد على ذلك -
هامش
( 1 ) السابق ( 3 / 680 ) ، وينظر : الارتشاف ( 2 / 330 ) تحقيق د / النماس .
( 2 ) في المخطوط : « الكسائي » ، وهو تحريف ، ففي التذييل ( 3 / 680 ) : « قال الهنائي » ، وفي الارتشاف ( 2 / 330 ) : « وقال كراع » ، وكراع والهنائي اسمان ، لمسمّى واحد ، وهو أبو الحسن علي بن الحسن الهنائي ، والمعروف بكراع النمل ، نحوي لغوي ، من أهل مصر ، أخذ عن البصريين ، وكان نحويّا كوفيّا من مصنفاته : أمثلة غريب اللغة ، والمنضد في اللغة كتبه سنة سبع وثلاثمائة . ينظر معجم الأدباء ( 13 / 13 ) ، والبغية ( 2 / 158 ) .
( 3 ) ينظر : اللسان « رأى » ( 3 / 1544 ) .
( 4 ) ينظر : التذييل ( 3 / 680 ، 681 ) ، والارتشاف ( 2 / 330 ، 331 ) ، والهمع ( 1 / 235 ) .