تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2099

مساهمون:

ص٢٠٩٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
عند ابن عصفور على أن الواو في ذا الباب أصلها العطف ( 1 ) ، ومن ثمّ منع القياس ، وقد عرفت أن الحق خلاف ذلك ، وبعد ففي قول المصنف : والصحيح استعمال القياس فيها على الشروط المذكورة كفاية . المسألة الثانية : قد عرفت أنك عند نصب ما بعد الواو على المعية قاصد إلى نسبة الحكم أو إيقاعه على الأول مصاحبا لما بعد الواو ، فقد لا يشارك ما بعد الواو ما قبلها فيما نسب إليه أو واقع عليه ، وقد لا يشاركه ، لكن المتكلم لم يقصد بكلامه التشريك ، بل أعرض عن ذلك وجرد القصد إلى المصاحبة فقط ، وإذا كان الأمر كذلك وجب أن يقال : كان زيد وعمرا متقنا ، فتفرد الخبر كحاله لو تقدم فقلت : كان زيد متقنا وعمرو ، كذا يقال : جاء البرد والطيالسة شديدا فيفرد شديدا الذي هو الحال كحاله لو تقدم فقلت : جاء البرد شديدا والطيالسة ( 2 ) ، وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : ( ولما بعد المفعول معه من خبر ما قبله أو حاله ما له متقدما ) ، ثم أشار بقوله : ( وقد يعطى ما بعد المعطوف ) إلى أنه قد يعطى الخبر والحال مع المفعول معه حكم ما بعد الاسم المعطوف عليه بالواو ، فيطابق الخبر والحال الاسم والمفعول معه كما يطابق الاسم والمعطوف عليه فيقال : كان زيد وعمرا مذكورين ، وجاء [ 2 / 516 ] زيد وعمرا ضاحكين ( 3 ) . قال المصنف : وأجاز الأخفش : كنت وزيدا مذكورين كما يقال مع العطف والإفراد أولى ، كما يكون مع « مع » ، وهو عند ابن كيسان لازم ( 4 ) أعني مطابقة ما قبل الواو ، ومما يدل على أن « مع » يكون ما بعدها بمنزلة المعطوف بالواو قول الشاعر : -
هامش
( 1 ) ينظر : المقرب ( 1 / 158 ) ، وشرح الجمل لابن عصفور ( 2 / 366 ) . ( 2 ) ينظر : الهمع ( 1 / 222 ) ، وشرح التسهيل للدماميني ( ص 1699 ) . ( 3 ) ينظر : الهمع ( 1 / 222 ) ، وشرح التسهيل للدماميني ( ص 1699 ) . ( 4 ) ينظر : الارتشاف ( 2 / 293 ) ، وشرح الكافية للرضي ( 1 / 168 ) ، وشرح التسهيل للدماميني ( ص 1698 ) .