تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2085

مساهمون:

ص٢٠٨٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يذكر فيه عامل ، وأما الثاني وهو الذي ذكر العامل فيه فهو من قبيل ما يستوي فيه الأمران عنده أعني العطف والنصب على المعية ؛ ولهذا جعل ضابط ما ترجح عطفه أن تكون الجملة اسمية متضمنة معنى الفعل ، وأن يتقدم الواو اسم لا يتعذر العطف عليه ( 1 ) ، وكأنه يعني بقوله : لا يتعذر : لا يضعف ، ثم قال : وإذا كانت الجملة فعلية وتقدم الواو اسم يسوغ العطف عليه نحو : جاء البرد والطيالسة ، استوى الأمران ( 2 ) ، وما جنح إليه ابن عصفور هو الظاهر ، وقد تقدم ما يدل على أرجحية رأيه في هذه المسألة ، وأما رجحان النصب فله سببان أيضا لفظي ومعنوي وهما الأمران اللذان قلنا : إن انتفاءهما موجب لأرجحية العطف ، فإذا وجدا كان العطف مرجوحا كما تقدم ، وحينئذ يكون النصب على المعية هو الراجح ، فاللفظي هو وجود موهن للعطف نحو : ما صنعت وأباك ، والمعنوي هو وجود التكلف لو عطفنا نحو : 1664 - فكونوا أنتم وبني أبيكم ( 3 ) والخوف من فوات المعنى المقصود [ 2 / 508 ] لو عطفنا أيضا نحو : لا تغتد بالسمك واللبن ، وقد تقدم البحث مع المصنف في إيراده هذا الضرب في قسم ما يرجح نصبه ، وكونه لم يورده في قسم الواجب النصب ، وقد تقدمت الإشارة إلى أن ابن عصفور لم يتضمن كلامه هذا القسم أعني ما يرجح نصبه على عطفه ، والموجب لأن لم يذكره أنه في نحو : ما صنعت وأباك يوجب النصب لعدم تجويزه العطف ، وأما في : فكونوا أنتم وبني أبيكم فقد تقدم أنه ربما يدعى فيه وجوب النصب ، وأما في نحو : لا تغتد [ 3 / 22 ] بالسمك واللبن فإنه إن ادعي أن النصب واجب في : فكونوا أنتم وبني أبيكم وجب أن يدعى وجوبه في : لا تغتد بالسمك واللبن بطريق الأولى ، هذا آخر الكلام -
هامش
( 1 ) ينظر : المقرب ( 1 / 159 ، 160 ) . ( 2 ) ينظر : المقرب ( 1 / 159 ) . ( 3 ) تقدم ذكره .