تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2056

مساهمون:

ص٢٠٥٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1644 - جمعت وفحشا غيبة ونميمة . . . خصالا ثلاثا لست عنها بمرعوي ( 1 ) ولا حجة في الشبهتين ، أما الأولى فالجواب عنها من وجهين : أحدهما : أن العاطفة أقوى وأوسع مجالا فجعل لها مزية بتجويز التقديم ، ولأن المعطوف بالواو نسبة العامل إليه كنسبته إلى المتبوع فلم يكن في تقديمه محذور ، بل كان فيه إبداء مزية للأقوى على الأضعف [ 2 / 490 ] ، فلو أشرك بينهما في الجواز خفيت المزية . والثاني : أن واو « مع » وإن أشبهت العاطفة فلها شبه يقتضي لها لزوم مكان واحد كما لزمت الهمزة مكانا واحدا . وأما الشبهة الثانية عن احتجاجه بالبيتين المذكورين فضعيفة أيضا ، إذ لا يتعين جعل ما فيهما من المنصوبين من باب المفعول معه ، بل جعله من باب العطف ممكن وهو أولى ؛ لأن القول بتقديم المعطوف في الضرورة مجمع عليه وليس كذلك القول بتقديم المفعول معه . أما البيت الأول : فالعطف فيه ظاهر لأن تقديره : جمعت غيبة ونميمة وفحشا ، وبهذا وجهه أكثر النحويين ( 2 ) . وأما البيت الثاني : فهو من باب : 1645 - وزجّجن الحواجب والعيونا ( 3 ) -
هامش
( 1 ) البيت من الطويل وهو ليزيد بن الحكم بن أبي العاص وهو في : الخصائص ( 2 / 383 ) ، والتذييل ( 3 / 456 ، 457 ) ، وأمالي القالي ( 1 / 18 ) ، وما يجوز للشاعر ( ص 170 ) ، وابن القواس ( ص 556 ) ، والتصريح ( 1 / 344 ) ، والأشموني ( 2 / 137 ) ، والعيني ( 3 / 86 ) ، والخزانة ( 1 / 495 ) ، والهمع ( 1 / 220 ) ، والدرر ( 1 / 190 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 111 ) . والشاهد في قوله : « وفحشا » ؛ حيث يرى ابن جني أنه مفعول معه مقدم على مصاحبه ، ويرى الجمهور أن الواو للعطف فهو معطوف على قوله : غيبة ، ولكنه قدم عليها ضرورة . ( 2 ) ينظر : الأشموني ( 2 / 137 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 111 ) . ( 3 ) عجز بيت من الوافر وهو للراعي النميري وصدره : إذا ما الغانيات برزن يوما وينظر في : الخصائص ( 1 / 432 ) ، والتذييل ( 3 / 457 ) ، ومعاني القرآن للفراء ( 3 / 123 ، 191 ) ، والإنصاف ( 2 / 610 ) ، والمغني ( 2 / 357 ) ، وشرح شواهده ( 2 / 775 ) ، والأشموني ( 2 / 140 ) ، -