تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2051

مساهمون:

ص٢٠٥١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الواو بمعنى « مع » في مواضع لا يصلح فيها العطف ، وفي مواضع يصلح فيها ، والمواضع التي لا يصلح فيها العطف على ضربين : - أحدهما : ترك فيها العطف لفظا ومعنى . والثاني : استعمل فيها العطف لمجرد اللفظ كاستعمال النعت على الجوار ، الأول قولهم : استوى الماء والخشبة ، وما زلت أسير والنيل ، ومنه قول الشاعر : 1639 - فكان وإيّاها كحرّان لم تفق . . . . . . ( 1 ) البيت الذي تقدم إنشاده . ومن الثاني قولهم : أنت أعلم ومالك أي أنت أعلم مع مالك كيف تديره ، ومالك معطوف في اللفظ ولا يجوز رفعه على القطع وإضمار الخبر ؛ لأن المال لا يخبر عنه « بأعلم » وشرط المبتدأ المضمر خبره أن يكون خبره مثل خبر المعطوف عليه ، وأما وقوع الواو بمعنى « مع » في موضع يصلح للعطف فكثير ، وفيه تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى ( 2 ) . انتهى . والذي ذكره يظهر أنه الحق [ 2 / 487 ] لكن المنقول أن ما ذكره عن ابن جني هو قول الجمهور ، وأنه محكي عن الأخفش ( 3 ) وأنه قول السيرافي ( 4 ) والفارسي ومختار الشلوبين ( 5 ) وأتباعه كابن عصفور ( 6 ) وابن الضائع ، حتى قال ابن الباذش : يمتنع بإجماع أن يكون المفعول معه غير منقول من العطف ( 7 ) ، ونقل الشيخ عن صاحب البديع : تقول : جلست والسارية ، -
هامش
( 1 ) تقدم ذكره . ( 2 ) شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 251 ، 252 ) . ( 3 ) ينظر : الخصائص ( 1 / 313 ) . ( 4 ) في : شرح السيرافي ( 3 / 65 ) : « وإنما يذهب بالواو إلى معنى « مع » إذا كان فيه معنى غير العطف المحض ، والعطف المحض : أن توجب لكل واحد من الاسمين الفعل الذي ذكر له من غير أن يتعلق فعل أحدهما بالآخر ، كقولك : قام زيد وعمرو ، إذا أردت أن كل واحد منهما قام قياما لا يتعلق بالآخر » . اه . ( 5 ) ينظر : التوطئة ( ص 360 ) وفيه : « الاسم الذي ينتصب مفعولا معه إما واجب فيه ذلك نحو : جلست والسارية ، وصح انتصاب هذا على المفعول معه ، وإن كان لا ينتصب مفعولا معه إلا ما كان في « الواو » فيه معنى العطف . . . إلخ » . اه . ( 6 ) ينظر : شرح الجمل لابن عصفور ( 2 / 365 ) ، والمقرب ( 1 / 158 ) . ( 7 ) ينظر : الجمل للزجاجي ( ص 317 ) ، والتذييل ( 3 / 452 ) .