تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1909

مساهمون:

ص١٩٠٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وكذا الانصراف أيضا ، ولهذا كان المتصرف المنصرف منها هو الكثير ( 1 ) ، وقد أشار المصنف إلى كونه الكثير بقوله : ( لأنه على الأصل ) . وحاصل الأمر : أن الأصل في الظروف التصرف ؛ لأنها أسماء ، فسبيلها أن تجري مجرى الأسماء وتدخل عليها العوامل التي تدخل على الأسماء ، وما وجد منها غير متصرف يسأل عن عدم تصرفه ، وكذا [ 2 / 408 ] الأصل فيها الانصراف ؛ لأنه الأصل في الأسماء ، وقال بعض النحاة ( 2 ) : إن الأصل في الظروف أن تكون غير متصرفة ، وأن تلزم طريقة واحدة . ولا معول على هذا القول ، ويكفي فيه أنه قول مخالف لقول الجمهور ، وإذ قد تقرر هذا فنقول : الكلمات التي ذكر أنها لا تنصرف : سحر وبعيدات بين وضحى وضحوة ، وبكر وسحير وصباح ومساء ، ونهار وليل وعتمة وعشاء وعشية ، وذا صباح وذا مرة . أما سحر فقد عرف من كلام المصنف اشتراط أمرين في عدم تصرفه وهما : أن يكون مجردا من الإضافة والألف واللام ، وأن يقصد به سحر معين من ليلة معينة ، وسواء أذكرت الليلة أم لم تذكر نحو : جئتك سحر وأنت تريد ذلك من يوم بعينه . وكذا سواء أعرّفت اليوم أم نكّرته نحو : جئت يوما سحر ، ذكر ( 3 ) ذلك الشيخ رحمه الله تعالى ( 4 ) . فعلم من ذلك أنه لم يقصد به معين بأن كان نكرة تصرف كقوله تعالى : نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ( 5 ) وأنه إن كان مضافا أو بالألف واللام تصرف أيضا مع كونه معينا نحو : كان ذلك يوم الخميس السحر ، أو يوم الجمعة سحره ، قال الشيخ : ومن أحكام سحر أنه إذا ذكر قبله اليوم لا ينتصب ظرفا إلا إذا انتصب اليوم ظرفا ، فلو كان اليوم فاعلا أو مفعولا به لم ينتصب سحر على الظرف ، بل يكون بدلا من اليوم ، فيلزمه الضمير أو « أل » نحو : كرهت يوم كذا سحره ، أو السحر منه ، ولو -
هامش
( 1 ) ينظر : شرح عمدة الحافظ ( 2 / 414 ) تحقيق عدنان الدوري ( العراق - بغداد ) والتوطئة ( ص 210 ) تحقيق د / يوسف المطوع ، فقد ذكر الشلوبين أن عدم التصرف في ظرف الزمان مأخذه السماع ، وكذا الانصراف في بعض الظروف . ( 2 ) ينظر : شرح الكافية للرضي ( 1 / 188 ) . ( 3 ) ينظر : نتائج الفكر ( ص 375 ) . ( 4 ) ينظر : التذييل ( 3 / 284 ) . ( 5 ) سورة القمر : 34 .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1909 | ناظر الجيش