تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1600

مساهمون:

ص١٦٠٠

[ من أحكام الفاعل : جواز حذف الفعل ]

قال ابن مالك : ( ويضمر جوازا فعل الفاعل المشعر به ما قبله : والمجاب به نفي أو استفهام ، ولا يحذف الفاعل إلّا مع رافعه المدلول عليه ، ويرفع توهّم الحذف إن خفي الفاعل جعله مصدرا منويّا ، أو نحو ذلك ) .
شرح
1236 - وأهونهم وأحقرهم عليه . . . وإن كانا له نسب وخير ( 1 ) قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 2 ) : حق الفعل والفاعل أن يكونا كالمبتدأ والخبر في منع حذف أحدهما بلا دليل ، وجواز حذفه بدليل ؛ لأن الفعل كالمبتدأ في كونه أول الجزأين ، والفاعل كالخبر في كونه ثاني الجزأين ، فسلك بالفعل سبيل المبتدأ في جواز الحذف وعرض للفاعل مانع من موافقة الخبر في جواز الحذف ، وهو كونه كعجز المركب في الامتزاج بمتلوه ، ولزوم تأخره ، وكونه كالصلة في عدم تأثره بعامل متلوه ، وكالمضاف إليه في أنه معتمد البيان بخلاف [ 2 / 238 ] خبر المبتدأ ، فإنه مباين لعجز المركب وللصلة وللمضاف إليه فيما ذكر ؛ لأنه غير متخرج بمتلوه ولا لازم التأخير ، ويتأثر بعامل متلوه وهو معتمد الفائدة ، لا معتمد البيان ، وأيضا فإن من الفاعل ما يستتر فلو حذف في بعض المواضع لالتبس الحذف بالاستتار ، والخبر لا يستتر ، فإذا حذف لدليل أمن التباس كونه مستترا ( 3 ) ، ومن إضمار فعل الفاعل ، لكون ما قبله مشعرا به قراءة ابن عامر وأبي بكر ( 4 ) يسبح له فيها بالغدو والآصال ( 36 ) رجال ( 5 ) فرجال -
هامش
( 1 ) البيت من الوافر وهو في : البيان والتبيين ( 1 / 234 ) ، وعيون الأخبار ( 1 / 242 ) ، والتذييل ( 2 / 1160 ) ، والعيني ( 2 / 463 ) ، والتصريح ( 1 / 277 ) . والشاهد قوله : « وإن كانا له نسب وخير » ؛ حيث أسند كان إلى اثنين معطوفا أحدهما على الآخر ، وألحق بالفعل ألفا تدل على التثنية وهذا يبطل رأي بعض النحاة الذين يمنعون إلحاق العلامة للفعل إذا كان أحد الاسمين معطوفا على الآخر . ( 2 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 2 / 118 ) . ( 3 ) ينظر : المقتضب ( 1 / 146 ) ، ( 4 / 50 ) ، والبهجة المرضية ( ص 46 ) ، والهمع ( 1 / 159 ، 160 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 84 ) ، وشرح الألفية للمرادي ( 2 / 5 ، 6 ) ، وشرح الرضي للكافية ( 1 / 77 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 130 ، 131 ) ، والتصريح ( 1 / 271 ، 272 ) . ( 4 ) هو أبو بكر محمد بن عبد الرحيم بن سعيد بن يزيد بن خالد الأسدي الأصبهاني ، كان إماما في رواية ورش ضابطا لها ثقة رحل بسببها إلى مصر فقرأها على أصحابه وأصحاب أصحابه ثم رجع إلى بغداد فكان أول من أدخلها العراق وأخذها عنه الناس ، توفي في بغداد سنة ( 296 ه - ) ، ينظر : شرح طيبة النشر ( ص 17 ، 18 ) . ( 5 ) سورة النور : 36 ، 37 .