تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1880

مساهمون:

ص١٨٨٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1495 - وإنّي لتعروني لذكراك هزّة . . . كما انتفض العصفور بلّله القطر ( 1 ) فلو كان الفعل واحدا ولم يذكر لكان الحكم مثل ما هو مع وحدته إذا ذكر ، وذلك نحو : ضرب الصبي تأديبا ( 2 ) ، وكذا لو كان الفاعل غير واحد في اللفظ وواحدا في التقدير كقول النابغة : 1496 - وحلّت بيوتي في يفاع ممنّع . . . تخال به راعي الحمولة طائرا حذارا على أن لا تنال مقادتي . . . ولا نسوتي حتّى يمتن حرائرا ( 3 ) فإن فاعل « حلّت » في الظاهر غير فاعل « حذارا » وهو في التقدير واحد ؛ لأن المعنى : وأحللت بيوتي حذارا ، وكذا قوله تعالى : يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً * ( 4 ) ؛ لأن معنى يريكم : يجعلكم ترون ، ففاعل الرؤية فاعل الخوف والطمع في التقدير ، فلا يلزم جعل خَوْفاً وَطَمَعاً * حالين كما زعم الزمخشري ( 5 ) ، -
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو في : الإنصاف ( 1 / 253 ) ، والمقرب ( 1 / 162 ) ، وابن يعيش ( 2 / 67 ) ، وأمالي القالي ( 1 / 149 ) ، والغرة المخفية ( 278 ) ، وابن القواس ( ص 350 ) ، والتذييل ( 3 / 264 ) ، والارتشاف ( 553 ) ، والبحر المحيط ( 1 / 205 ) ، وتعليق الفرائد ( 1525 ) ، والمطالع السعيدة ( ص 306 ) ، والبهجة المرضية ( ص 60 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 174 ) ، وشذور الذهب ( ص 287 ) ، والعيني ( 3 / 67 ، 278 ) ، والدرر ( 1 / 166 ) ، والأشموني ( 2 / 124 ، 215 ) ، وحاشية الخضري ( 1 / 195 ) . والشاهد في قوله : « لذكراك » ؛ حيث دخلت عليه لام الجر ؛ لأن فاعل المصدر غير فاعل المعلل به . ( 2 ) ينظر : التذييل ( 3 / 260 ) . ( 3 ) البيتان من الطويل ، وهما للنابغة الذبياني ، وينظر فيهما : الكتاب ( 1 / 368 ) ، وشرح الأبيات للسيرافي ( 1 / 29 ، 30 ) ، وابن يعيش ( 2 / 45 ) ، والتذييل ( 3 / 266 ) ، والغرة لابن الدهان ( 2 / 72 ) ، وديوان النابغة ( ص 64 ، 65 ) ، ولم يكن البيتان في الديوان متتاليين بل وقع بينهما بيت آخر وهو : تزل الوعول العصم عن قذفاته . . . وتضحى ذراء بالحساب كوافرا وهذه الأبيات من قصيدة يمدح بها النعمان بن المنذر . اللغة : اليفاع : المشرف من الأرض . الحمولة : الإبل التي قد أطاقت الحمل وتظن طائرا لبعدها عن الأرض . والمقادة : من قدته إذا سقته . والشاهد : في البيت الثاني في قوله : « حذارا » ؛ حيث نصب مفعولا له بدون أن تدخل عليه لام الجر ، مع أن فاعل الحذر ليس البيوت . ويستدل بهذا البيت من لا يشترط اتحاد الفاعل . ومن يشترط ذلك يؤوله على أن الفاعل في التقدير واحد . ( 4 ) سورة الرعد : 12 ، وسورة الروم : 24 . ( 5 ) ينظر : الكشاف ( 1 / 405 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1880 | ناظر الجيش