تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1870

مساهمون:

ص١٨٧٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
من لفظها ، فإن ذلك واقع في أفصح الكلام كقوله تعالى : وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ( 1 ) ، وقوله تعالى : وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ ( 2 ) . ومن نيابة الحال في الإنشاء قول عبد الله بن الحارث السهمي رضي الله عنه ( 3 ) : 1489 - ألحق عذابك بالقوم الّذين طغوا . . . وعائذا بك أن يعلوا فيطغوني ( 4 ) أراد : وأعوذ عائذا بك ، فحذف الفعل وأقام الحال كما كان يفعل بالمصدر ، لو قال : عياذا بك ؛ ومن نيابتها في التوبيخ قول الآخر : 1490 - أراك جمعت مسألة وحرصا . . . وعند الحقّ زحّارا أنانا ( 5 ) الأنان : الأنين ، والعامل فيه ( زحّارا ) ؛ لأن ( زحر ) قريب المعنى من أنّ . ومن نيابة الحال في الاستفهام قول الذبياني : 1491 - أتاركة تدلّلها قطام . . . وضنّا بالتّحيّة والكلام ( 6 ) فهذا كقولك : قائما زيد وقد قعد الناس ، وقد حمل المبرد : عائذا بك وأقائما -
هامش
( 1 ) سورة النساء : 79 . ( 2 ) سورة النحل : 12 . ( 3 ) صحابي جليل من صحابة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم . ( 4 ) البيت من البسيط وهو : في الكتاب ( 1 / 342 ) ، وشرح الأبيات للسيرافي ( 1 / 381 ) ، والمباحث الكاملية ( 942 ) ، وابن يعيش ( 1 / 123 ) ، وشرح التسهيل للمصنف ( 1 / 193 ) ، والروض الأنف ( 2 / 83 ) ، والتذييل ( 3 / 249 ، 809 ) ، واللسان « عوذ » . والشاهد في قوله : « وعائذا بك » ؛ حيث أقيم اسم الفاعل مقام المصدر المضمر عامله وجوبا في غير الاستفهام . ( 5 ) البيت من الوافر ، وهو في الكتاب ( 1 / 342 ) وشرح الأبيات للسيرافي ( 1 / 204 ) برواية ( فكيف ) مكان ( أراك ) وينظر أيضا : المخصص ( 2 / 141 ) ، والمقرب ( 1 / 258 ) ، والتذييل ( 3 / 809 ) ، واللسان « أنن » ، وإصلاح المنطق ( 123 ) . اللغة : المسألة : سؤال الناس . زحارا : هو من الزحير والزحار ، وهو إخراج الصوت أو النفس بأنين عند عمل أو شدة . الأنان : الأنين . والشاهد في قوله : « زحارا أنانا » ؛ حيث وقع حالا محذوف العامل وجوبا ؛ لأنه بدل من اللفظ بالفعل في التوبيخ . ( 6 ) البيت من الوافر ، وهو مطلع قصيدة للنابغة الذبياني يمدح فيها عمرو بن هند وينظر في : الأمالي الشجرية ( 2 / 115 ) ، وابن يعيش ( 4 / 64 ) ، وابن القواس ( ص 791 ) ، والتذييل ( 3 / 249 ، 809 ) ، وديوان النابغة ( ص 111 ) طبعة بيروت . والشاهد في قوله : « أتاركة » ؛ حيث نصب بفعل مضمر ، وهو قائم مقام المصدر ، مسند إلى ظاهر وهو قطام .