[ أحكام للمفعول المطلق المحذوف عامله وجوبا ]
قال ابن مالك : ( فصل : المجعول بدلا من اللفظ بفعل مهمل مفرد كذفرا ، وجائز الإفراد والإضافة كويله ، ومضاف غير مثنّى كبله الشيء وبهله ، ومثنّى كلبّيك وليس كلدى لبقاء يائه مضافا إلى الظّاهر ، خلافا ليونس ، وربّما أفرد مبنيّا على الكسر . وقد ينوب عن المصدر اللّازم إضمار ناصبه صفات ك - : عائذا بك ، وهنيئا لك ، وأقائما وقد قعد النّاس ( 1 ) ، وأسماء أعيان كتربا وجندلا ، وفاها لفيك ، وأأعور وذا ناب ؛ والأصحّ كون الأسماء مفعولات والصّفات أحوالا ) .
شرح
قال ناظر الجيش : اعلم أن صدر هذا الفصل إلى قوله : ( وربما أفرد [ 2 / 388 ] مبنيّا على الكسر ) قد تضمن كلام المصنف المتقدم شرحه مستوعبا ، وأما قوله : وقد ينوب عن المصدر اللازم إضمار ناصبه إلى آخر الفصل ، فقال المصنف في شرحه ( 2 ) : الأصل في الدعاء والإنشاء والتوبيخ والاستفهام أن يكون الفعل ، وكثرت نيابة المصدر عنه في ذلك ، لقوّة دلالته عليه نحو : معاذ الله ، وغفرانك ، و :
1488 - أذلّا إذا شبّ العدى نار حربهم ( 3 )
وقعودا يعلم الله وقد سار الركب ، وقد يقوم مقام المصدر صفات مقصودا بها الحالية على سبيل التوكيد نحو : عائذا بالله من شرها ، وهنيئا لك ، وأقاعدا وقد سار الركب ، وقائما علم الله وقد قعد الناس ، فوقعت الصفات في مواقع المصادر ، لتضمنها إياها ( 4 ) ، وجعلت أحوالا مؤكدة لعواملها المقدرة استغني بها عن المؤكد كما استغني بالمصادر ، ولا يستبعد كون الحال مؤكدة لعاملها مع كونه -
هامش
( 1 ) زاد في التسهيل بعد ذلك ( ص 89 ) : « وأقاعدا وقد سار الركب ، وقائما قد علم الله وقد قعد الناس » .
( 2 ) انظر : شرح التسهيل لابن مالك ( 2 / 192 ) .
( 3 ) تقدم ذكره . وهو صدر بيت من بحر الطويل لقائل مجهول وعجزه :
وزهوا إذا ما يجنحون إلى السلم
وهو في : شرح التسهيل لابن مالك ( 2 / 187 ) ، وفي الهمع ( 1 / 192 ) ، والدرر ( 1 / 165 ) .
( 4 ) ينظر : الإيضاح شرح المفصل لابن الحاجب ( 1 / 240 - 241 ) تحقيق موسى العليلي ، والمباحث الكاملية ( ص 941 ، 942 ) ، والأجوبة المرضية ( ص 217 ) .