. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فالمفرد : بله نحو : بله الأكف ، وقعدك الله في القسم ، وسبحانك وسلامك ، إلا أن سبحان قد يقطع عن الإضافة قليلا كما ذكر . والمثنى نحو : لبيك ( 1 ) .
وما يستعمل مضافا وغير مضاف : نحو : ويح وويب وويس وويل وعول ( 2 ) ، وأن المصدر المنصوب بفعل مستعمل منه مضاف كغفرانك ، وفَضَرْبَ الرِّقابِ ( 3 ) .
وغير مضاف وهو أكثر من المضاف كسقيا ورعيا . هذا في الطلب ، وكذلك في الخبر كما ستأتي أمثلته ، والويل الفضيحة ، والحيرة والويب في معناه ، وانتصاب ويح وويل مع الإضافة لا شك فيه ، أما إذا أفردا [ 2 / 376 ] عن الإضافة ، فالذي فهم من كلام المصنف المتقدم أن كلمة ويل ترفع ؛ لأنه لما مثل بها غير مضافة قال : ويح له ، وأن كلمة ويل يجوز فيها النصب ، لكنه أقل من الرفع ؛ لأنه مثل بقوله : ويل له ، ثم قال : وقد يفرد ( ويل ) منصوبا كقول القائل :
1460 - فويلا لتيم من سرابيلها الخضر ( 4 )
وكذا يقتضيه كلام غيره ، وقال ابن أبي الربيع : تبّا لك التزم نصبه ، وويح لك التزم رفعه ، وويل لك فيه الوجهان ، وقال : ولو قسنا لساوياه ، لكن لا يتعدى السماع ( 5 ) ، ثم قال : وإن عطفت ويحا على تب نصبته ولا يجوز رفعه ؛ لأنه لا خبر له . وإن عطفت تبّا على ويح فكحاله قبل العطف ، وتكون قد عطفت جملة فعلية على جملة اسمية لتساويهما في المعنى ، وتقول : تبّا له وويح له ؛ فلا يكون في ويح إلا الرفع كحاله قبل العطف ( 6 ) . انتهى .
وحاصله : أن ويحا إذا أفرد عن الإضافة يرفع أبدا إلا إذا عطفته على قولك : تبّا له فقلت : تبّا له وويحا ، فإنك تنصبه ، إلا إذا ذكر خبره ، فإنك ترفعه ، نحو : تبّا له وويح ، وهو كلام محرر ، لكن في شرح الشيخ وربما نقله عن ابن عصفور : أنك -
هامش
( 1 ) ينظر التذييل ( 3 / 197 - 199 ) ، والمباحث الكاملية ( ص 937 - 940 ) ، والأجوبة المرضية ( ص 215 ، 216 ) .
( 2 ) جعل ابن عصفور مثل هذه المصادر لا يستعمل إلا مضافا فقال : « ومنه إلا أنه لا يستعمل إلا مضافا ويحك وويلك وويك وويبك » . اه . المقرب ( 1 / 255 ) .
( 3 ) سورة محمد : 4 .
( 4 ) تقدم ذكره .
( 5 ) ينظر : الأجوبة المرضية ( ص 217 ) حيث ذكر هذا النص لابن أبي الربيع .
( 6 ) ينظر : التذييل ( 3 / 200 ) فقد ذكر فيه النص لابن أبي الربيع ، والهمع ( 1 / 189 ) .