تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1836

مساهمون:

ص١٨٣٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأصله من العمر وهو البقاء ، فالمتكلم به متوسل باعتقاد البقاء لله . ومن المهمل الفعل ما يضاف ويفرد كقولهم للمصاب : المرحوم ويحه ، وويح فلان ، وويح له ، وفي الحديث : « ويح عمّار تقتله الفئة الباغية » ( 1 ) وللمتعجّب منه : ويبا له ، وويبك ، وويب غيرك ، قال الشاعر : 1435 - فلا تجبهيه ويب غيرك إنّه . . . فتى عن دنيّات الخلائق نازح ( 2 ) وكذا يقال : ويح غيرك وويبه مثله أو قريب منه ، ويقال للمضاف المغضوب عليه : [ 2 / 371 ] ويله وويل له ويل طويل ، وويل له ويلا طويلا ، وويل له ويلا كبيلا ، وويل له وعول ، وويلك وعولك ، ولا يفرد عول ، وقد يفرد ويل ( 3 ) منصوبا كقول الشاعر : 1436 - كسا اللّؤم تيما خضرة في جلودها . . . فويلا لتيم من سرابيلها الخضر ( 4 ) ومن المهمل الفعل اللازم للإضافة : سبحان الله ، أي براءة له من السوء ، وليس بمصدر يسبح ، بل سبح مشتق منه كاشتقاق حاشيت من حاش إذا نطق بلفظها ، وكاشتقاق لوليت وصهصهت وأفّفت وسوّفت وبأبأت ولبّب من : لولا وصه وأف -
هامش
- والارتشاف ( 626 ) ، والتذييل ( 3 / 199 ، 621 ) ، والخزانة ( 1 / 231 ) ، والهمع ( 2 / 45 ) ، والدرر ( 2 / 53 ) ، واللسان « عمر » والمسائل الشيرازيات ( ص 65 ) . والشاهد فيه : أن « عمرتك الله » منصوب بفعل مهمل على رأي ابن مالك ، واعترض على ذلك أبو حيان ؛ لأنه يرى أن « عمرتك » إذا كان مختصرا من التعمير على ما ذكر ابن مالك له فعل مستعمل . ( 1 ) حديث شريف أخرجه البخاري في كتاب الصلاة ( 1 / 93 ) ، ومسلم ( 2235 ) ، وابن حنبل ( 2 / 161 ) ، ( 3 / 5 ) والمقصود بالكلام هو عمار بن ياسر . ( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لكثير عزة في : التذييل ( 3 / 199 ) ، وشرح الجمل لابن الضائع ، وديوان كثير ( 183 ) . اللغة : تجبهيه : ترديه . نازح : من نزح ينزح أي بعد يبعد . والشاهد فيه : استعمال « ويب » مفردا . ( 3 ) في الكتاب ( 1 / 318 ) : « وهذا حرف لا يتكلم به مفردا ، إلا أن يكون على ويلك ، وهو قولك : ويلك وعولك ، ولا يجوز : عولك » اه . ( 4 ) البيت من الطويل ، وهو لجرير ، في الكتاب ( 1 / 333 ) ، والمقتضب ( 3 / 22 ) ، والتذييل ( 3 / 202 ) ، وابن يعيش ( 1 / 121 ) ، والارتشاف ( ص 540 ) ، والكافي شرح الهادي ( 390 ) ، وديوان جرير ( ص 162 ) برواية : كسا اللؤم تيما خضرة في وجوهها . . . فيا خزي تيم من سرابيلها الخضر اللغة : الخضرة : السواد ، السرابيل : جمع سربال وهي القمصان . -