. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
جواب « لو » وإذا كان كذلك ، فكيف يكون معنى الجملتين واحدا ؟ ! ( 1 ) .
الثاني ( 2 ) : أن المصنف وابن عصفور ، وأكثر المصنفين ، أطلقوا القول في المتنازع فيه ، فلم يقيدوه بشيء ، وقيد ابن الحاجب بأن يكون اسما ظاهرا ( 3 ) ؛ وعلل ذلك بأن العاملين إذا وجها لمضمر استويا في صحة الإضمار فيهما ؛ لأنهما إن كانا لمتكلم قلت : ضربت وأكرمت ونحوه ، وإن كانا لمخاطب قلت : ضربك وأكرمك ونحوه ، وإن كانا لغائب قلت : زيد ضرب وأكرم ؛ فلم يتنازعا شيئا ؛ لأن كل واحد منهما يجب له مثل ما يجب للآخر ، ثم قال : فإن قلت فما تصنع بمثل ما ضرب وأكرم إلا أنت أو إلا أنا أو إلا هو ، ونحوه ؛ فإنهما فعلان وجها إلى مضمر تنازعاه ؛ لأنه يصلح أن يكون لكل واحد منهما كالظاهر ، قلت : قد ذكر ذلك بعض المتأخرين وهو غلط ؛ لأنه لو كان من هذا الباب لوجب أن يكون في أحدهما المضمر ؛ لأنه فاعله ، فيقال : ما ضربت وأكرم إلا أنا ، وما ضرب وأكرمت إلا أنت ، وعند ذلك يفسد المعنى ؛ وإنما هذا كلام محمول على الحذف ، وتقديره : ما ضرب إلا أنت ، وما أكرم إلا أنت ؛ فحذف ذلك من أحدهما تخفيفا ( 4 ) . انتهى .
والحق ما قاله ابن الحاجب ، فليكن كون المتنازع فيه ظاهر شرطا منضمّا إلى الشروط التي ذكرها المصنف .
الأمر الثالث : لا فرق في العاملين بين أن يكونا متعديين أو لازمين يتعديان بالحرف ، أو أحدهما متعديا ، والآخر لازما ، وعليه قوله ( 5 ) :
1364 - إذا هي لم تستك بعود أراكة . . . تنحّل فاستاكت به عود إسحل ( 6 )
-
هامش
( 1 ) أشار في هامش ( ب ) إلى أنه قد سقط بعد ذلك قدر سطرين ، وأرى أنه سقط غير مخل بالعبارة ؛ فالكلام هنا قد تم .
( 2 ) في ( ب ) ( الأمر الثاني ) .
( 3 ) ينظر : شرح الكافية للرضي ( 1 / 77 ) .
( 4 ) شرح الكافية لابن الحاجب ( 339 ، 340 ) .
( 5 ) قيل : إنه عمر بن أبي ربيعة ، أو طفيل ، أو المقنع الكندي ، أو امرؤ القيس .
( 6 ) البيت من الطويل ، وهو في : الكتاب ( 1 / 78 ) ، وابن يعيش ( 1 / 78 ، 79 ) ، وشرح الدرة الألفية لابن القواس ( ص 437 ) ، والتذييل ( 3 / 135 ، 137 ) ، وتعليق الفرائد ( 1466 ) ، والعيني ( 3 / 32 ) ، وإصلاح الخلل ( ص 218 ) ، والهمع ( 1 / 66 ) ، والأشموني ( 2 / 105 ) ، وديوان طفيل ( ص 37 ) ، وملحقات ديوان امرئ القيس ( ص 473 ) برواية : « فتسحل » مكان « تنحل » .
والشاهد في البيت : اختلاف العاملين المتنازعين من حيث التعدي واللزوم ، وهما « تنحل واستاكت » .