تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1726

مساهمون:

ص١٧٢٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1307 - كأنّي إذا أسعى لأظفر طائرا . . . مع النّجم في جوّ السّماء يصوب ( 1 ) وقول الآخر : 1308 - تحنّ فتبدي ما بها من صبابة . . . وأخفي الّذي لولا الأسى لقضاني ( 2 ) الأصل : لأظفر بطائر ، ولقضي عليّ ، وأما كثرة الاستعمال فنحو قولهم : دخلت الدار ، والمسجد ، ونحو ذلك ، فيقاس على هذا دخلت الدار ، والبيت وغير ذلك من الأمكنة ( 3 ) ، ومن المقتصر فيه على السماع : توجّه مكة ، وذهب الشام ، ومطرنا السهل -
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، لقائل مجهول في : شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 148 ) ، ومعاني القرآن للأخفش ( 197 ) ، والتذييل ( 3 / 68 ) . اللغة : يصوب : يتنزل . والشاهد قوله : « لأظفر طائرا » ؛ حيث عدى الفعل اللازم شذوذا . ( 2 ) البيت من الطويل وهو لعروة بن حزام ، وهو في : التذييل ( 3 / 67 ، 73 ) ، والارتشاف ( 734 ، 934 ) ، وتعليق الفرائد ( ص 1410 ) ، والبحر المحيط ( 4 / 28 ) ، ( 5 / 10 ) ، ( 7 / 240 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 96 ) ، وشرح الألفية للمرادي ( 2 / 53 ) ، والمغني ( 1 / 142 ) ، ( 2 / 577 ) ، وشرح شواهده للسيوطي ( 1 / 414 ) ، والهمع ( 2 / 29 ، 81 ) ، والدرر ( 2 / 22 ، 106 ) ، وشرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 307 ) . والشاهد قوله : « لقضاني » ؛ حيث حذف منه حرف الجر فعداه إلى الضمير ، والأصل : قضى علي وقيل : إنه ضمن معنى « أهلكني أو قتلني » فعداه بنفسه . ( 3 ) في شرح الصفار للكتاب ق ( 40 / ب ) : « وزعم أبو الحسن أن « دخلت » متعدية إلى مفعول به ، وأن الدار وما أشبهه بعدها بمنزلة « زيدا » بعد « ضربت » مفعولا به . والذي حمله على ذلك المراد وصولها بنفسها لكل ظرف مكان مختص ، ولم يجعله بمنزلة : دهيت الشام لقلته ، وهذا الذي ذهب إليه فاسد من غير جهة ؛ وذلك أن « دخلت » نقيض « خرجت » ، « وخرجت » غير متعد ؛ فكذلك ينبغي أن يكون نقيضه ؛ لأن النقيض يجري مجرى النظير ؛ ومنها أن مصدر دخلت : الدخول ، والمفعول في الغالب مصدر ما لا يتعدى ، نحو : القعود والجلوس ؛ ولا يجيء في المتعدي إلا قليلا ، نحو : لزمه لزوما ، ونهكه نهوكا ، والحمل على الأكثر أولى ، ومما يدل دلالة قطعية على فساد مذهبه : أن طلب « دخلت » لاسم المكان بعده كطلب الظرف ، ألا ترى أن الفرق بين الظرف والمفعول به : أن المفعول به محل الفعل خاصة ، والظرف محل للفعل والفاعل معا . ومما يدل أيضا على فساد مذهبه : أنهم يقولون : دخلت في الأمر ، ولا يصل إلى الأمر وما أشبهه من المعاني إلا ب‍ « في » ، فلو كانت دخلت : متعدية بنفسها لما عدوها إلى الأمر ب‍ « في » ، فدل ذلك على أنها غير متعدية » اه . وينظر في هذه المسألة : الكتاب ( 1 / 35 ، 159 ) ، والأمالي الشجرية ( 1 / 367 ، 368 ) ، والمسائل البغداديات للفارسي ( ص 332 ) رسالة بجامعة عين شمس ، تحقيق إسماعيل أحمد عمايرة ، واللباب في علل البناء ، والإعراب للعكبري ( ص 217 - 219 ) ، ونتائج الفكر للسهيلي ( ص 321 ) ، والمقتصد شرح الإيضاح ( ص 183 ) .