تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1717

مساهمون:

ص١٧١٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كان له ضميران أحدهما متصل منصوب والآخر منفصل ؛ فإنه يحمل على المتصل ] ( 1 ) [ في غير باب ظننت ، وفي باب ظننت يحمل على أيّ شئت ] ( 2 ) ، واعلم أن المصنف لم يتعرض في شيء من كتبه إلى ذكر هذه المسألة ، وكأنه يرى الاستغناء عن ذكرها بكونه أشار إلى الأصول الثلاثة التي تبنى عليها المسألة المذكورة : الأول : ما أشار إليه في باب ظن وأخواتها من أن الأفعال القلبية المنصرفة تختص بجواز كون فاعلها ومفعولها ضميرين متصلين متحدي المعنى ، وأن الاتحاد يمنع عموما إن أضمر الفاعل متصلا مفسرا بالمفعول . والثاني : ما أشار إليه في هذا الباب أعني : باب الاشتغال من أن العامل المشغول ، يصح تسلطه على الاسم السابق ، وعمله فيه لو فرع حتى يفرض كأنه هو العامل ( 3 ) فيه . وأما الثالث : فإنه يفهم من ذكر مسائل متفرقة في الكتاب ، تتعلق بالضمير المنفصل ، يعرف منها أن حكمه حكم الظاهر . المسألة الثالثة : قال الشيخ : وفي البسيط ما ملخصه شرط المشغول عنه أن يكون مما يقبل أن يضمر ، وأن يتقدم فلا يصح الشغل عن الحال ، والتمييز ، والمصدر المؤكد ، ومجرور كاف التشبيه ، وحتى ، وغير ذلك مما امتنع إضماره ؛ فالظرف إن كان على التوسع جرى مجرى المفعول به واتصل بالفعل ، نحو : يوم الجمعة صمته ؛ رفعا ونصبا ، إما على السعة ، وإما على الظرف ؛ فإن كان على الظرف قلت : يوم الجمعة ألقاك فيه ، والمصدر إن كان متسعا فيه جاز الشغل عنه ، نحو : ضربت زيدا الضرب الشديد ، فتقول : الضرب الشديد ضربته زيدا ؛ رفعا ونصبا ، والمفعول معه ، بمنزلة المجرور ؛ تقول : الخشبة استوى الماء وإياها ؛ فيصير بمنزلة [ 2 / 307 ] زيدا ضربت عمرا أخاه ، أي : لابس الماء الخشبة ، وأما المفعول من أجله ؛ فإن كان اسما فكالمجرور ( 4 ) ، نحو : الله أطعمت له ، وإن كان مصدرا ؛ فإن جوزنا إضماره جاز ، -
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من أول قوله : « وما إذا كان له ضميران متصلان » إلى قوله : « فإنه يحمل على المتصل » من الهامش في ( ب ) . ( 2 ) ما بين المعقوفين من أول قوله : « في غير باب ظننت » إلى قوله : « على أيّ شئت » . ساقطة من ( ب ) . ( 3 ) سبق شرحه . ( 4 ) في ( أ ) : ( فالمجرور ) .