. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
تنزيلا للمفسّر منزلة المفسّر ( 1 ) .
الثالث : أن الضمير المنفصل محكوم له بحكم الظاهر ؛ فينزل منزلته ليعامل معاملته ، وقد عرفت فيما تقدم أن لك أن تحمل الاسم على أيّ شئت ، إلا في خمس صور ؛ فإنك تحمل على الضمير المتصل لا غير ، صورتان منها في غير باب ظننت ، وثلاث صور في باب ظننت ؛ وفقدت ، وعدمت ، أما الصورتان في غير باب ظننت ؛ فقد عرفت أنهما ما إذا كان مع الضمير المتصل ضمير منفصل ، نحو :
أزيدا لم يضربه إلا هو ؟ وأزيد لم يضرب إلا إياه ؟ أو سببي ، نحو : أزيدا ضربه أخوه ؟ وأزيد ضرب أخاه ؟ وأما الثلاث الصور في باب ظن وما لحق ( 2 ) به ، فقد عرفت أيضا أنهما ما إذا كان [ مع الضمير المتصل المرفوع ضمير متصل منصوب ، نحو : أزيد ظنه قائما ؟ وما إذا كان ] ( 3 ) معه ضمير منفصل ، نحو : أزيد لم يظن إلا إياه قائما ؟ وما إذا كان معه سببي ، نحو : أزيد ظن أخاه قائما ؟ وإذا كان كذلك وإن أردت نظم صور [ 2 / 306 ] مسائل البابين ، وذكر ما اتفق ( فيه البابان ) ( 4 ) ، وما اختلفا فيه ، فقل : اتفق البابان في صور ست ، منها أربع يحمل الاسم فيها على أيّ شئت من ضمير ، أو سببي ، وهي : ما إذا كان للاسم ضمير واحد أو سببي واحد ، وما إذا كان للاسم سببيان ، وما إذا كان للاسم ضمير ، وسببي والضمير منفصل ، وما إذا كان الاسم له ضميران منفصلان . وصورتان يحمل ( الاسم فيهما ) ( 5 ) على الضمير دون السببي ، وعلى المتصل دون المنفصل ، وهما : ما إذا كان للاسم ضمير وسببي والضمير متصل مرفوع ، وما إذا كان له ضميران أحدهما متصل مرفوع والآخر منفصل .
واختلف البابان في صور ثلاث وهي : ما إذا كان للاسم ضمير وسببي والضمير منصوب ، فإنه يحمل على الضمير لا على السببي في غير باب ظننت وما معها ، وفي باب ظننت وما معها يحمل على أيهما شئت ، [ وما إذا كان له ضميران متصلان ؛ فإن ذلك لا يجوز في غير باب ظننت ، وفي باب ظننت يحمل على المرفوع لا غير ؛ وما إذا -
هامش
( 1 ) ينظر : التصريح ( 1 / 305 ) ، وشرح الكافية للرضي ( 1 / 162 ، 163 ) .
( 2 ) في ( ب ) : ( ألحق ) .
( 3 ) ما بين المعقوفين من الهامش في ( ب ) .
( 4 ) في ( ب ) ( البابان فيه ) .
( 5 ) في ( ب ) ( فيهما الاسم ) .