. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يريد ليس في الدنيا مجير فحذف لفهم المعنى فأما قوله :
746 - إنّي ضمنت لكلّ شخص ما جنى . . . فأبى فكان وكنت غير غدور ( 1 )
وقوله :
747 - رماني بأمر كنت منه ووالدي . . . بريئا ومن أجل الطّويّ رماني ( 2 )
فإنه يتصور أن يجعل مما حذف فيه الخبر لفهم المعنى ضرورة كأنه قال : فكان غير غدور وكنت غير غدور [ 2 / 36 ] وكأن الآخر قال : كنت منه بريئا ووالدي بريئا .
ويحتمل أن يكون مما وضع فيه المفرد موضع الاثنين ضرورة فيكون نحو قوله :
748 - كأنّه وجه تركيّين قد غضبا . . . [ مستهدف لطعان غير تذبيب ] ( 3 )
ويحتمل أن يكون غدورا وبريئا من الألفاظ الواقعة على المفرد والمثنى والمجموع بلفظ واحد كما قالوا عدو في معنى أعداء .
قال الله تعالى هُمُ الْعَدُوُّ ( 4 ) وكما قال تعالى فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ( 5 ) -
هامش
- غير زمان وخرجوه على أنه فاعل لفعل محذوف أي لات يحصل مجير ( حاشية الصبان : 1 / 256 ) والبيت في شرح الجمل ( 1 / 411 ) وفي التذييل والتكميل ( 4 / 206 ) وفي معجم الشواهد ( ص 169 ) .
( 1 ) البيت من بحر الكامل نسبته مراجعه إلى الفرزدق ( كتاب سيبويه : 1 / 76 ) وقد بحثت عنه في ديوانه فلم أجده وروايته في الكتاب :
إنّي ضمنت لمن أتاني ما جنى . . . . . . . . .
إلخ واستشهد به هنا وفي الكتاب على حذف خبر كان الأولى لدلالة خبر كان الثانية عليه ، وانظر الشرح .
والبيت في شرح الجمل ( 1 / 411 ) وفي التذييل والتكميل ( 4 / 206 ) وفي معجم الشواهد ( ص 190 ) .
( 2 ) البيت من بحر الطويل قائله عمرو بن أحمر الباهلي كما في كتاب سيبويه ( 1 / 75 ) .
والشاعر يدفع عن نفسه وعن والده جناية رماه بها خصمه وكانا قد تنازعا بئرا يسمى الطوى وبعد بيت الشاهد قوله :
دعاني لصّا من لصوص وما دعا . . . بها والدي فيما مضى رجلان
وانظر الشاهد فيه في الشرح والبيت في شرح الجمل ( 1 / 411 ) وفي التذييل والتكميل ( 4 / 206 ) وفي معجم الشواهد ( ص 140 ) .
( 3 ) البيت من بحر البسيط سبق الاستشهاد به في هذا التحقيق وهو للفرزدق .
وشاهده هنا : قوله : « كأنّه وجه تركيّين » حيث وضع فيه المفرد وضع الاثنين ضرورة ولو جاء على القياس لقال : كأنه وجها تركيين . والبيت في شرح الجمل ( 1 / 412 ) وفي معجم الشواهد ( ص 63 - 179 ) .
( 4 ) سورة المنافقون : 4 .
( 5 ) سورة الشورى : 7 .