[ اختصاصات كان في هذا الباب ]
قال ابن مالك : ( وتختصّ كان بمرادفة لم يزل كثيرا وبجواز زيادتها وسطا باتّفاق وآخرا على رأي وربما زيد أصبح وأمسى ومضارع كان ، وكان مسندة إلى ضمير ما ذكر أو بين جارّ ومجرور ) .
شرح
وأما المسألة السادسة : وهي أنه ربما شبهت الجملة المخبر بها في ذا الباب إلى آخره ( 1 ) في إثباتها خرم للقواعد كما تقدم وقد خرج ما استدل به المصنف على ذلك بأن فظلوا وفأصبحوا تامين قال ( 2 ) :
« ويحتمل أن يكونا ناقصتين وحذف خبرهما ضرورة لفهم المعنى » .
قال الشيخ ( 3 ) : « وما ذكره المصنف هو قول الأخفش ( 4 ) شبّه خبر كان الجملة بجملة الحال وحمله على ذلك قولهم : كان ولا مال له كما تقول : جاء ولا ثوب عليه ولا يعرف ذلك البصريّون . وقال الفارسيّ في قول الشّاعر :
749 - كنّا ولا تعصي الحليلة بعلها . . . فاليوم تضربه إذا هو قد عصى ( 5 )
[ 2 / 37 ] أن كان تامة ولا تعصي واو الحال » ( 6 ) .
قال ناظر الجيش : هاتان مسألتان :
الأولى : أن كان تستعمل بمعنى لم يزل وأنها اختصت بذلك من بين أخواتها :
قال المصنف ( 7 ) : « الأصل في كان أن يدل بها على حصول معنى ما دخلت -
هامش
( 1 ) قوله : إلى آخره تكملته . . . في ذا الباب بالحالية فوليت الواو مطلقا .
وإنما قال : في إثباتها خرم للقواعد لأنّ أصل هذا الخبر أنه خبر للمبتدأ - كما ذكرنا - فلا يصح دخول الواو عليه لئلا يكون الفرع أكثر تصرفا من الأصل .
( 2 ) القائل - ولم يشر إليه - هو أبو حيان ، انظر التذييل والتكميل ( 4 / 209 ) .
( 3 ) التذييل والتكميل ( 4 / 210 ) .
( 4 ) المرجع السابق ، والهمع ( 1 / 116 ) .
( 5 ) البيت من بحر الكامل أنشده ابن قتيبة عبد الله بن مسلم الدينوري ( توفي سنة 276 ه - ) في كتابه عيون الأخبار ( الهيئة المصرية العامة للكتاب ) .
وفي كتاب طبائع النساء ( 4 / 80 ) منسوبا للرخيم العبدي وبعده :
ويقلن بعدا للشّيوخ سفاهة . . . والشّيخ أجدر أن يهاب ويتّقى
وشاهده : واضح من الشرح .
والبيت في التذييل والتكميل ( 4 / 209 ) ، وليس في معجم الشواهد .
( 6 ) انظر : التذييل والتكميل ( 4 / 210 ) .
( 7 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 360 ) .