. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومثله قول الآخر :
743 - وكانوا أناسا ينفحون فأصبحوا . . . وأكثر ما يعطونك النّظر الشّزر ( 1 )
انتهى ( 2 ) .
أما المسألة الأولى : وهي كون اسم ليس قد يكون نكرة محضة فظاهرة وقد عرف المسوغ لذلك .
وأما المسألة الثانية : وهي جواز الاقتصار عليه أي على اسم النكرة فلم يظهر في الشواهد [ 2 / 35 ] والأمثلة التي ذكرها أن ليس فيها قرينة كيف ، وقد قال في : فليس جود : إن التقدير فليس منك جود ، ومنك مذكورة قبل فهي دليل على المحذوف .
وأما :
744 - وخلتم أنه ليس ناصر . . . . . .
فلا شك أن سياق الكلام وبقية البيت يدلنا على المحذوف والتقدير أنه ليس لكم ناصر .
وأما ما حكاه سيبويه ليس أحد ، فلا بد أن هذا الكلام يكون جوابا لقول قائل :
هل هنا أحد ؟ ولذلك كان التقدير ليس هنا أحد وإذا كان كذلك فلا يحسن قول المصنف : دون قرينة لأن القرينة موجودة .
وناقش الشيخ المصنف في قوله : « لأنّه بذلك يشبه اسم لا فيجوز أن يساويه في الاستغناء به عن الخبر » فقال ( 3 ) : -
هامش
- وشاهده : مجيء خبر ظل مقترنا بالواو وهو موجب ، وخرج على وجه آخر وهو جعل ظل تامة وأن الجملة المقترنة بعدها بالواو حالية وليست خبرية أو أن الخبر محذوف .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 360 ) ، وهو في التذييل والتكميل ( 4 / 209 ) وفي معجم الشواهد ( ص 302 ) .
( 1 ) البيت من بحر الطويل نسب في مراجعه إلى أعشى تغلب ( ربيعة بن نجوان ) ( انظر الأمالي الشجرية ( 1 / 187 ) تحقيق د . الطناحي ) وهو في الهجاء كما يشير إليه معناه وقد ذكر صاحب الأمالي معه عدة أبيات وقبل بيت الشاهد قوله :
كأنّ بني مروان بعد وليدهم . . . جلاميد ما تندى وإن بلّها القطر
اللغة : وليدهم : هو الوليد بن عبد الملك . جلاميد : جمع جلمود وهو الصخر . ينفحون : يعطون المال يقال : نفحه بالمال إذا أعطاه ولفلان نفحات من المعروف أي عطايا . والنّظر الشّزر : نظر الغضبان بمؤخر عينه . ومعناه بعد ذلك واضح .
وشاهده : اقتران خبر أصبح بالواو وخرج على وجه آخر ذكر في البيت الذي قبله . والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 360 ) وهو في التذييل والتكميل ( 4 / 209 ) . وفي معجم الشواهد ( ص 152 ) .
( 2 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 360 ) .
( 3 ) انظر : التذييل والتكميل ( 4 / 204 ) .