. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وكذا قول الآخر :
738 - ما كان من بشر إلّا وميتته . . . محتومة لكن الآجال تختلف ( 1 )
وأما مشاركة كان بعد نفي ليس في مجيء اسمها نكرة محضة : فكثير ومنه قول الشاعر :
739 - إذا لم يكن أحد باقيا . . . فإنّ التّأسّي دواء الأسى ( 2 )
ومثال ذلك بعد شبه النفي : قول الشاعر :
740 - ولو كان حيّ في الحياة مخلّدا . . . خلدت ولكن ليس حيّ بخالد ( 3 )
ومثله قول الآخر :
741 - فإن يك شيء خالدا أو معمّرا . . . تأمّل تجد من فوقه الله غالبا ( 4 )
ومثال تشبيه الجملة الخبرية بالحالية في اقترانها بالواو : قول الشاعر :
742 - فظلّوا ومنهم سابق دمعه له . . . وآخر يثني دمعة العين بالمهل ( 5 )
-
هامش
( 1 ) البيت من بحر البسيط وهو في المواعظ والحكم ومعناه واضح ولا يعرف قائله .
وشاهده : اقتران خبر كان المنفية بما بالواو وذلك أيضا لأنه جملة موجبة بإلا وقد رده الشارح بعد وأجاب بأن الخبر الحقيقي محذوف ضرورة
تقديره موجود .
أقول : وليس هناك داع لارتكاب ضرورة أو غيرها بل جعل كان تامة أولى فلا تحتاج إلى خبر .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 359 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 4 / 208 ) ، وفي معجم الشواهد ( ص 238 ) .
( 2 ) البيت من بحر المتقارب وهو كسابقه في المواعظ والحكم وقائله مجهول .
وشاهده : مجيء يكن المنفية نكرة محضة وهو كثير .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 359 ) وفي التذييل والتكميل ( 4 / 207 ) وفي معجم الشواهد ( ص 196 ) .
( 3 ) البيت من بحر الطويل وهو كسابقه في المواعظ والحكم .
وشاهده قوله : « فلو كان حي في الحياة مخلدا » ؛ حيث جاء اسم كان نكرة وقد سبقت كان بلو وهي شبيهة بالنفي لأنها حرف امتناع الجواب لامتناع الشرط وقد روي الشطر الثاني هكذا .
. . . . . . خلدت ولكن لا سبيل إلى الخلد
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 359 ) وفي التذييل والتكميل ( 4 / 208 ) وفي معجم الشواهد ( ص 115 ) .
( 4 ) البيت من بحر الطويل ومعناه كسابقه .
والشاهد فيه : كسابقه أيضا وهو مجيء اسم يكن نكرة لسبقها بما يشبه النفي وهو الشرط .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 359 ) وهو في التذييل والتكميل ( 4 / 208 ) وليس في معجم الشواهد .
( 5 ) البيت من بحر الطويل وهو في البكاء على فراق الأحباب ونسب لذي الرمة ولم أجده في ديوانه .
والمهل : بفتحتين السكينة والرفق . -