. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
زيد قائما : ما قائما كان زيد ، وفي هل كان زيد قائما : هل قائما كان زيد ، ولا فرق في ذلك بين كان وغيرها فيجوز أن يقال ما قائما زال زيد ، وبعضهم يمنع ذلك في زال وأخواتها قال : لملازمتها النفي والأصح خلافه .
وبقية ما ذكر لا يجوز فيه الفصل فلا يجوز التقديم وذلك أدوات الشرط ولام التوكيد وكذا إذا كان الموصول حرفا فلا يجوز أن يقال : إن قائما كان زيد قام عمرو ولا لقائما يكونن زيد ولا يعجبني أن قائما يكون زيد لأن هذه
الأحرف لا يليها إلا الفعل . على إن الذي أشير إليه لا يختص بهذا الباب الذي نحن فيه بل هو أمر محكوم به بالنسبة إلى سائر الأفعال .
وأما القسم الثاني : وهو الذي يمتنع فيه تقديم الخبر إجماعا فهو دام كما تقدم وسبب ذلك أن ما موصولة ومعمول الصلة لا يتقدم على الموصول ، وهل يتقدم على دام خاصة دون ما ؟
أما على رأي المصنف فلا يجوز لأنه لا يجيز الفصل بين الحرف الموصول وصلته مطلقا .
وابن عصفور يجيز الفصل مع الحرف الذي هو غير عامل نحو ما فيجيز أن تقول : عجبت مما زيدا [ 2 / 22 ] يضرب عمرو ( 1 ) ، وعلى هذا فهل يجوز ذلك هنا أعني ما دام فيقال : لا أصحبك ما طالعة دامت الشمس ؟ فيه نظر . والظاهر أن ذلك لا يجوز على رأي من يجيز ذلك لعدم تصرف دام ( 2 ) ، وقد ذكر ابن عصفور مع ما دام قعد أيضا ( 3 ) وهو صحيح غير أن ذكر ذلك غير محتاج إليه لأن قعد إنما استعملت هذا الاستعمال في مكان واحد وهو جار مجرى المثل ولا شك أن الأمثال -
هامش
( 1 ) انظر المقرب ( 1 / 55 - 56 ) . وكذلك ( ص 156 ) .
( 2 ) قال ابن عصفور في المقرب ( 1 / 95 ) : « وأفعال هذا الباب كلها متصرفة إلا ليس وما دام وقعد في المثل . وهي بالنظر إلى تقديم إخبارها عليها قسمان :
قسم لا يجوز تقديم خبره عليه . وهو ما دام وقعد في المثل ، وما زال وأخواتها منفية بما أو بلا في جواب قسم ، وقسم يجوز تقديم خبره عليه وهو ما بقي من الأفعال » .
وفي شرح الجمل له كان صريحا في منع تقدم خبر ما دام عليها وعلله : « بأن ما مصدرية فهي من قبيل الموصولات ولا تتقدم الصلة على الموصول فلا يجوز أن تقول : أقوم قائما ما دام زيد ، تريد : أقوم ما دام زيد قائما . ( شرح الجمل : ( 1 / 373 ) - فواز الشغار ) .
( 3 ) في نسخة الأصل : وقد ذكر ابن عصفور مع ما دام قعد أيضا . . وهما سواء .