. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
في نحو : ما كان أحسن زيدا ، ويؤيد هذا الذي أشرت إليه وقوعها [ 2 / 180 ] بين اسم إنّ وخبرها ، وبين سوف وما صحبته وبين المتعاطفين ( 1 ) كما سيأتي .
وفي شرح الشيخ أن الذي ذهب إليه ابن أبي الربيع هو مذهب أبي الحسن كأنه يعني الأخفش ونقل عن صاحب الإفصاح أنه مذهب آخرين ، وأن بعضهم يقول :
إنه مذهب سيبويه ( 2 ) .
وإذ قد عرفت هذا فلنشرع في مقصود الشرح تابعين رأى المصنف في أن الإلغاء جائز لا واجب فنقول : الأفعال المتقدمة على صيّر : رأى وحجا وما بينهما ، وجملتها أربعة عشر فعلا كما تقدم ، وسميت قلبية لقيام معانيها
بالقلب ( 3 ) والذي لا يتصرف منها فعلان وهما « هب وتعلّم » كما تقدم التنبيه على ذلك وهذان الفعلان لا يلغيان ولا يعلقان أيضا كما سيأتي فلهذا خص الذكر بالمتصرفات منها ، ثم الإلغاء على ما ذكر المصنف ثلاثة أقسام :
قبيح وضعيف وجائز دون قبح وضعف .
فالجائز دون قبح وضعف : إلغاء المتوسط بين المعمولين أو المتأخر عنهما نحو : زيد ظننت قائم وزيد قائم ظننت كما مثل به في الكتاب ( 4 ) ، ومن إلغاء المتوسط قول الشاعر ( 5 ) : -
هامش
( 1 ) في شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 315 - 316 ) : « فإن قيل : فلأي شيء لم تلغ إلا متوسطة أو متأخرة ؟ فالجواب : أنها إذا كانت في أول الكلام كان ما بعدها مبنيّا عليها ، وإن لم تكن أول الكلام فإنك إن أعملتها قدرت أيضا أن الكلام عليها ، وإذا ألغيتها قدرت أن الكلام مبني على أن لا يكون فيه فعل من هذه الأفعال ، ثم عرض لك بعد ذلك أن أردت أن تذكر هذه الأفعال لتجعل ذاك الكلام فيما تعلم أو فيما تظن أو فيما تزعم » . اه .
فعبارة ابن عصفور هذه مشعرة بأنه يجوز أن يحكم لهذه الأفعال في حالة الإلغاء بالزيادة كما هو في كلام الشارح .
( 2 ) التذييل ( 2 / 986 - 987 ) ، وينظر : الكتاب ( 1 / 119 ) ، والهمع ( 1 / 153 ) .
( 3 ) ينظر شرح الألفية لابن الناظم ( ص 75 ) ، والأشموني ( 2 / 19 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 111 ) .
( 4 ) الكتاب لسيبويه ( 1 / 119 ) وعبارته : فإن ألغيت قلت : عبد الله أظن ذاهب ، وهذا أخال أخوك ، وفيها أرى أبوك . اه .
( 5 ) هو اللعين المنقري واسمه منازل بن زمعة من بني منقر بن عبد الله بن الحارث بن تميم يهجو رؤبة بن العجاج وقيل يهجو العجاج . ينظر العيني ( 2 / 404 ) ، ونسبه السيرافي في شرح الأبيات لجرير .