تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1441

مساهمون:

ص١٤٤١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لا نصرة لكم ولا أبا حسن لها ، ولا قريش بعد اليوم ( 1 ) . وأما التقدير الثاني والثالث فلا يصح اعتبارهما مطلقا . فإن من الأعلام المعاملة بذلك ما له مسميات كثيرة كأبي حسن وقيصر ، فتقدير ما كان هكذا بلا مسمى بهذا الاسم أو بلا واحد من مسمياته لا يصح ، لأنه كذب . فالصحيح أن لا يقدر هذا النوع بتقدير واحد ، بل يقدر ما ورد منه بما يليق به ، وما يصلح له فيقدّر : « لا زيد مثله » ب‍ « لا واحد من مسميات هذا الاسم مثله » ، ويقدر لا قريش بعد اليوم : لا بطن من بطون قريش بعد اليوم ، ويقدر : لا أبا حسن لها ولا كسرى بعده ولا قيصر بعده ب - : لا مثل أبي حسن ، ولا مثل كسرى ، ولا مثل قيصر ، وكذا لا نضرة ولا أمية ، ولا عزى . ولا يضر في ذلك عدم التعرض لنفي ذي المثل ، فإن سياق الكلام يدل على القصد ، وأجاز الفراء أن يقال : « لا هو ولا هي » على أن يكون الضمير اسم « لا » محكوما بتنكيره ونصبه ، وأجاز : « لا هذين لك ولا هاتين ( 2 ) لك » على أن يكون اسم الإشارة اسم « لا » محكوما بتنكيره . وفي الأول من نحو : لا حول ولا قوة إلا بالله وجهان : الفتح بمقتضى التركيب والرفع على إلغاء « لا » ، أو على إعمالها عمل ليس . وفي الثاني عند فتح الأول ، الفتح بمقتضى التركيب وجعل الكلام في تقدير جملتين والنصب عطفا على موضع اسم « لا » باعتبار عملها وتقدير زيادة « لا » الثانية والرفع عطفا على موضع لا واسمها ، فإنهما في موضع رفع بالابتداء ، « ولا » الثانية على هذا زائدة للتوكيد ، ويجوز إعمالها عمل « ليس » . وفي الثاني عند رفع الأول ، الرفع عطفا على اللفظ ، وزيادة « لا » الثانية ، أو على إعمالها عمل ليس ، والفتح بمقتضى التركيب وجعل الكلام في تقدير جملتين ( 3 ) وإن سقطت « لا » الثانية ( 4 ) فتح الأول ورفع الثاني عطفا على معنى -
هامش
( 1 ) ينظر تعليق الفوائد ( 523 ) . ( 2 ) ينظر شرح الرضي للكافية ( 1 / 260 ) ، والهمع ( 1 / 145 ) . ( 3 ) ينظر في هذه المسألة المقتضب ( 4 / 387 - 388 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( 73 ) ، وشرح الألفية للمرادي ( 1 / 365 - 366 ) ، وشرح عمدة الحافظ ( ص 157 - 158 ) ، واللمع لابن جني ( ص 128 - 129 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 106 ) ، ومعاني الحروف للرماني ( ص 81 - 82 ) . ( 4 ) أي يقال : لا حول وقوة .