. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
« عبد الرحمن » على الأصح ، لأن الألف اللام لا ينزعان منه إلا في النداء ( 1 ) .
وقدر قوم العلم المعامل بهذه المعاملة مضافا إليه مثل ثم حذف وأقيم العلم مقامه في الإعراب والتنكير ، كما فعل « بأيدي سبأ » في قولهم : تفرقوا أيدي سبأ ( 2 ) يريدون مثل أيدي سبأ ، فحذفوا المضاف وأقاموا المضاف إليه مقامه في النصب على الحالية ، ويقدره آخرون بلا مسمّى بهذا الاسم [ 2 / 157 ] أو بلا واحد من مسميات هذا الاسم ( 3 ) ، ولا يصح واحد من التقديرات الثلاثة على الإطلاق .
أما الأول : فممنوع من ثلاثة أوجه :
أحدها : ذكر مثل بعده كقول الشاعر :
1081 - تبكي على زيد ولا زيد مثله ( 4 )
فتقدير مثل قبل زيد مع ذكر مثل بعده وصفا أو خبرا يستلزم وصف الشيء بنفسه وكلاهما ممتنع .
الثاني : أن المتكلم بذلك إنما يقصد نفي مسمى العلم المقرون ب « لا » فإذا قدر مثل لزم خلاف المقصود ، لأن نفي مثل المسمى لا تعرض فيه لنفي ذي المثل .
الثالث : أن العلم المعامل بهذا قد يكون انتفاء مثله معلوما لكل أحد ، فلا يكون في نفيه فائدة نحو : -
هامش
( 1 ) ينظر شرح الرضي للكافية ( 1 / 260 ) .
( 2 ) مثل يضرب فيمن تفرقوا تفرقا لا اجتماع بعده ويروى المثل أيضا برواية : ذهبوا أيدي سبأ ، وسبأ رجل من العرب ، ولد عشرة تيامن منهم سنة وتشاءم منهم أربعة . ينظر المثل في مجمع الأمثال للميداني ( 1 / 275 - 277 ) تحقيق / الشيخ محمد محيي الدين .
( 3 ) ينظر المقرب ( 1 / 189 ) ، ورصف المباني ( ص 261 ) ، وحاشية الصبان ( 2 / 4 - 5 ) ، وشذور الذهب ( ص 265 ) ، وابن يعيش ( 4 / 123 ) ، وأمالي الشجري ( 1 / 239 - 240 ) ، وشرح الرضي ( 1 / 260 ) ، وحاشية يس ( 236 ) .
( 4 ) صدر بيت من الطويل وعجزه : « سليم من الحي صحيح الجوانح » وهو لقائل مجهول . والبيت في المقرب ( 1 / 189 ) ، والتذييل ( 2 / 902 ، 910 ) ، والخزانة ( 2 / 98 ) عرضا ، والهمع ( 1 / 145 ) ، والدرر ( 1 / 124 ) ، وحاشية يس ( 1 / 236 ) ، برواية بكيت بدل تبكي ، والارتشاف ( ص 614 ) .
والشاهد قوله : ( ولا زيد مثله ) حيث عوملت المعرفة الواقعة اسما ل ( لا ) معاملة النكرة فبنيت على الفتح واستشهد به المصنف هنا على أنه لا يجوز تقدير « مثل » قبل زيد لوجود مثل بعده .