تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1403

مساهمون:

ص١٤٠٣

الباب السادس عشر باب لا العاملة عمل إن

ّ

[ بناء الاسم المفرد على الفتح ونصب المضاف ]

قال ابن مالك : ( إذا لم تكرّر « لا » وقصد خلوص العموم باسم نكرة يليها غير معمول لغيرها ، عملت عمل « إنّ » إلّا أنّ الاسم إذا لم يكن مضافا ولا شبيها به ركب معها ، وبني على ما كان ينصب به ، والفتح في نحو « ولا لذّات للشّيب » أولى من الكسر . ورفع الخبر إن لم يركّب الاسم مع « لا » بها عند الجميع ، وكذا مع التّركيب على الأصحّ . وإذا علم كثر حذفه عند الحجازيين ، ولم يلفظ به عند التميميين ، وربّما أبقي وحذف الاسم . ولا عمل ل‍ « لا » في لفظ المثنّى من نحو « لا رجلين فيها » خلافا للمبرد ، وليست الفتحة في نحو « لا أحد فيها » إعرابيّة ، خلافا للزّجّاج والسّيرافي ، ودخول الباء على « لا » يمنع التّركيب غالبا ، وربّما ركّبت النّكرة مع « لا » الزّائدة . وقد يعامل غير المضاف معاملته في الإعراب ، ونزع التّنوين والنّون إن وليه مجرور بلام معلّقة بمحذوف غير خبر ، فإن فصلها جارّ آخر أو ظرف ؛ امتنعت المسألة في الاختيار خلافا ليونس . وقد يقال في الشّعر : « لا أباك » وقد يحمل على المضاف مشابهه بالعمل فينزع تنوينه ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 1 ) : إذا قصد بلا نفي الجنس على سبيل الاستغراق ورفع احتمال الخصوص ؛ اختصت بالأسماء ، لأن قصد ذلك يستلزم وجود ( من ) الجنسية لفظا ، أو معنى ، ولا يليق ذلك إلا بالأسماء النكرات ، فوجب ل‍ « لا » عند ذلك القصد عمل فيما يليها من نكرة ( 2 ) ، وذلك العمل إما جرّ ، وإما نصب وإما رفع ، فلم يكن جرّا لئلا يتوهم أنه من المنويّة ، فإنها في حكم الموجودة لظهورها في بعض الأحيان كقول الشاعر : -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل ( 2 / 53 ) . ( 2 ) ينظر المقرب ( 1 / 104 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 71 ) ، وحاشية الخضري ( 1 / 142 ) .