تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1306

مساهمون:

ص١٣٠٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كما لا يتقدم على الخبر ، إلا أن الظرف والجار والمجرور يتوسع فيهما بما لا يتوسع في غيرهما ( 1 ) ولذلك تفصل بهما بين المضاف والمضاف إليه ، وبين « كان » واسمها وخبرها ، وبين الاستفهام والقول الجاري مجرى الظن ، نحو : أغدا تقول زيدا قائما ولم يبطل عمل « ما » تقديمها على اسمها نحو : ما غدا زيد راحلا ، واغتفر تقديمها على العامل المعنوي نحو : أكل يوم لك درهم ؟ وعلى المنفي بما نحو قول بعض الصحابة رضي الله عنهم ( 2 ) : 918 - ونحن عن فضلك ما استغنينا ( 3 ) ولو عومل غيرهما معاملتها في شيء من ذلك لم يجز ، والأصل في الظرف الذي يلي « إنّ » أو إحدى أخواتها أن يكون ملغى أي : غير قائم مقام الخبر ، نحو : إنّ عندك زيدا مقيم وكقول الشاعر : 919 - فلا تلحني فيها فإنّ بحبّها . . . أخاك مصاب القلب جمّ بلابله ( 4 ) فأما القائم مقام الخبر فجدير بأن لا يليها لقيامه مقام ما لا يليها لكن اغتفر -
هامش
( 1 ) علل ابن عصفور لا تساع العرب في الظروف دون غيرها . فقال : والسبب في اتساعها في الظروف من بين سائر المعمولات أن كل كلام لا بد فيه من ظرف ملفوظ به أو مقدر ، ألا ترى أنك إذا قلت : قام زيد فلا بد للقيام من ظرف زمان وظرف مكان يكون فيهما ، فلما كثر استعماله اتسعوا فيه ما لم يتسعوا في غيره . اه . شرح الجمل ( 1 / 439 ) ط . العراق . ( 2 ) هو عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي أحد صحابة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، استشهد في غزوة مؤتة سنة ( 8 ه - ) . الإصابة ت 4667 . ( 3 ) رجز وهو في التذييل ( 2 / 636 ) ، والمغني ( 1 / 98 ، 269 ، 317 ) ، ( 2 / 539 ، 694 ) ، وشرح شواهده ( 1 / 286 ) ، والسيرة لابن هشام ( 756 ) . والشاهد في قوله : ( عن فضلك ما استغنينا ) حيث تقدم الجار والمجرور على عاملهما المنفي بما . ( 4 ) البيت من الطويل لقائل مجهول وهو في الكتاب ( 2 / 133 ) ، والمقرب ( 1 / 108 ) ، وشرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 440 ) ط . العراق ، وشرح التسهيل للمرادي ( 1 / 423 ) ، والتذييل ( 2 / 637 ) ، والمغني ( 2 / 693 ) ، وشرح شواهده ( 2 / 969 ) ، والخزانة ( 3 / 572 ) ، والعيني ( 2 / 309 ) ، والأشموني ( 1 / 272 ) ، وابن عقيل ( 1 / 130 ) ، وشرح شواهده ( ص 71 ) ، والهمع ( 1 / 135 ) ، والدرر ( 1 / 113 ) . اللغة : تلحني : تلمني . بلابله : وساوسه وهمومه . والشاهد : ( فإنّ بحبها أخاك مصاب القلب ) حيث فصل بين « إنّ » واسمها بالجار والمجرور الملغى وهو ( بحبها ) لأنه من صلة الخبر .