. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ما يحتاج إليه وترك ما لا يحتاج إليه مما هو بين ظاهر ، فرحمه الله تعالى وحشره وإيّاي مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين بمنه وكرمه إنه ذو الفضل العميم .
وقد ختم الشيخ الكلام في هذا الفصل بمسائل :
منها ( 1 ) : أن أكثرهم أجاز اليوم ما زيد إياه منطلقا ومنعها بعضهم .
ومنها : أنه يجوز حذف خبر ما المكفوفة بأن داخلا على المبتدأ النكرة من نحو :
قول الشاعر :
860 - حلفت لها بالله حلفة فاجر . . . لناموا فما إن من حديث ولا صال ( 2 )
التقدير : فما حديث ولا صال فتنبه . وهو على حذف مضاف أي فما إن من ذي حديث ولا صال .
ومنها : أنه لا يجوز حذف اسم ما لشبهه بما لا يحذف ، وهو اسم ليس فلا يقال : زيد منطلقا أي ما هو منطلقا .
ومنها : ما هو طعامك زيد يأكل هو ضمير الشأن فإن كانت ما حجازية لم تجز هذه المسألة . وإن كانت تميمية جازت .
ومنها : أنه يجوز دخول همزة الاستفهام على ما الحجازية فتعمل . تقول : أمّا زيد منطلقا كما تقول : ألست قائما ( 3 ) .
* * *
هامش
( 1 ) انظر هذه المسائل وأخرى معها في التذييل والتكميل ( 4 / 324 ، 325 ، 326 ) .
( 2 ) البيت من بحر الطويل لامرئ القيس من قصيدته المشهورة التي مطلعها : ألاعم صباحا أيّها الطّلل البالي . . . إلخ .
وهي إحدى فضائحه حيث يصف فيها كيف تسلل ليلا إلى إحدى معشوقاته غير مبال بشيء من زوج أو أهل . وهي في الديوان ( ص 32 ) .
والصّالي : هو المصطلي بالنار أي المستدفئ بها .
وقد استشهد النحاة بالبيت في باب القسم وغيره . . . ( الدرر : 1 / 96 ) .
والشاهد فيه هنا قوله : فما إن من حديث ولا صال حيث حذف خبر المبتدأ النكرة والواقع بعد ما المكفوفة بأن وقد قدره الشارح .
وانظر البيت في التذييل والتكميل ( 4 / 325 ) ومعجم الشواهد ( ص 309 ) .
( 3 ) التذييل والتكميل لأبي حيان ( 4 / 326 ) .