. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أراد العاطفون حين لات حين ما من عاطف فحذف حين مع لا .
قال المصنف ( 1 ) : « وهذا أولى من قول من قال : إنه أراد العاطفونه بهاء السكت ثم أثبتها وأبدلها تاء » .
قال الشيخ ( 2 ) : « وتخريج البيت على ما ذكره المصنّف لا يتعقّل لأنه يكون المعنى : هم العاطفون وقت ليس الحين حين ليس ثمّ عاطف » .
قال : « وأحسن منه التخريج الثّاني وهو أنّ التّاء هاء السّكت وهو أولى أيضا من زعم من زعم أن التّاء زيدت على حين » انتهى .
ولا يخفى ضعف دعوى الزيادة بالنسبة إلى هذا الحرف في هذا المحل ( 3 ) .
وأما قوله : وتهمل لات على الأصحّ إن وليها هنّا فأشار به إلى قول الشاعر :
824 - حنّت نوار ولات هنّا حنّت . . . وبدا الّذي كانت نوار أجنّت ( 4 )
[ 2 / 66 ] قال في شرح الكافية ( 5 ) : « للنّحويين في لات يعني في هذا البيت مذهبان :
أحدهما : أن لات مهملة لا اسم لها ولا خبر وهنا في موضع نصب على الظّرفيّة -
هامش
- به ابن الطراوة على أن لات أصلها لا فقط والتاء زائدة في لفظ الحين .
وأما ابن مالك فيستشهد به هنا على أنه قد تضاف حين إلى لات وتكون حين مقدرة وتكون لات محذوفا منها لا ، وتبقى التاء وحدها ورده أبو حيان واختار رأيا آخر ورد الشارح دعوى زيادة التاء سواء على رأي ابن الطراوة أو ما اختاره أبو حيان وتفصيل الكلام في الشرح .
( 1 ) في شرح التسهيل ( 1 / 378 ) .
( 2 ) التذييل والتكميل ( 4 / 297 ) .
( 3 ) يشير إلى إبطال ما ذهب إليه ابن الطراوة وأبو حيان .
( 4 ) البيت من بحر الكامل منسوب لشبيب بن جعيل وهو في الغزل .
وقد سبق الاستشهاد به في باب اسم الإشارة على أنه قد يشار بهنا إلى الزمان منصوبا على الظرفية .
وأما شاهده هنا : في هذا الباب ففي قوله : « ولات هنا حنت » حيث أهملت لات لوقوع لفظ هنا بعدها على ما ذهب إليه ابن مالك . ثم توجيه البيت وإعرابه مذكور في الشرح بالتفصيل .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 378 ) ، وفي التذييل والتكميل لهذا الشاهد ( 4 / 291 ، 297 ) . وفي معجم الشواهد ( ص 75 ) .
( 5 ) انظر الشرح المذكور ( 1 / 445 ) بتحقيق د / عبد المنعم هريدي .