. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الكسر » . انتهى ( 1 ) .
وليس للقول بإعراب الذي وجه ؛ إذ موجب البناء قائم ولا فرق بين الياء المشددة والمخففة .
واللغة السادسة : حذف الألف واللام وتخفيف الياء ساكنة وبهذه اللغة قرأ بعض الأعراب ، قال أبو عمرو بن العلاء : « سمعت أعرابيّا يقرأ بتخفيف اللّام يعني ( صراط لذين ) ( 2 ) » .
قال المصنف : « وقد استغنوا في التثنية بقولهم اللذان واللتان عن اللذيان واللتيان واللذيين واللتين فاعتبروا أخف اللغات وإن كانت أقل من الذي والتي ، وذلك أن المفرد أخف من المثنى ، وقد خفف جوازا بحذف الياء ، فلما قصدوا التثنية وهي أثقل من الإفراد وأحوج إلى التخفيف التزم فيها من حذف الياء ما كان في الإفراد جائزا » انتهى ( 3 ) .
واقتضى كلامه : أن التثنية إنما وردت على الذي والتي بعد الحذف يعني حذف الياء منهما .
وكلامه في شرح الكافية يقتضي : أن التثنية واردة على الذي والتي دون حذف وأن الحذف إنما كان لأجل ألف التثنية ويائها فإنه قال ( 4 ) « يقال اللّذان واللّتان واللّذين واللّتين في الموصول ، وذان وتان وذين وتين في اسم الإشارة . وكان مقتضى الأصل أن يقال اللّذيان واللّتيان واللذيين واللتيين وذيان وتيان وذيين وتيين كما يقال -
هامش
( 1 ) التذييل والتكميل ( 3 / 22 ) .
( 2 ) سورة الفاتحة : 7 . قال أبو حيان عند تفسير قوله تعالى : صِراطَ الَّذِينَ .
« الذين اسم موصول والأفصح كونه بالياء في أحواله الثلاثة وبعض العرب يجعله بالواو في حالة الرفع ، واستعماله بحذف النون جائز وخص بعضهم ذلك بالضرورة إلا إن كان لغير تخصيص فيجوز في غيرها ، وسمع حذف أل منه فقيل لذين ويخص العقلاء بخلاف الذين فإنه على ذي العلم وغيره » ( البحر المحيط : 1 / 26 ) .
( 3 ) شرح التسهيل ( 1 / 191 ) .
ومعناه : لما كان حذف الياء في الذي والتي مستعملا في بعض اللغات وكان تشديد النون عوضا عن هذه الياء جاز عدم التشديد ؛ لأن حذفها قد ورد أحيانا .
( 4 ) انظر نصه في شرح الكافية الشافية لابن مالك ( 1 / 256 ، 257 ) تحقيق د / عبد المنعم هريدي .