. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
عن تقسيم الجملة وتقييدها . ولو لم يقدم الفصل الثاني على الأول لكان يقول وهو ما افتقر إلى عائد أو خلفه أبدا فيوهم أن قيد الأبدية يختص بالعائد فقط دون الجملة ، فقدم أبدا ليعلم منه أنه قيد فيما يذكر بعده بكماله .
الثاني : من ورود الظاهر خلفا عن العائد قولهم : أبو سعيد الذي رويت عن الخدري . والحجاج الذي رأيت ابن يوسف . وقال أبو علي في التذكرة ( 1 ) .
وقال رجل يخاطب ربه تعالى : وأنت الذي في رحمة الله أطمع .
فحمل على المعنى وكأنه قال : وأنت الذي في رحمتك أطمع .
ومن الناس من لا يجيز هذا وكذا قدره غيره : وأنت الذي في رحمتك أطمع قال : فأوقع الظاهر موقع المضمر .
قال : وهذا لم يجزه سيبويه في خبر المبتدأ فأحرى أن لا يجوز عنده في الصلة .
الثالث : نقل الشيخ في شرحه عن الكسائي أنه يجيز وقوع جملة الأمر والنهي صلة ( 2 ) وأن جملة الدعاء إذا كانت بلفظ الخبر أجاز الوصل بها المازني نحو : الذي يرحمه ( 3 ) الله زيد ، وإن مذهب الكسائي يقتضي موافقة المازني .
قال : بل يكون ذلك أحرى ( 4 ) . ولكنه لم يذكر على [ 1 / 214 ] ما نقله من ذلك استدلالا لواحد من الرجلين .
الرابع : جعل الشيخ قول المصنف : ولا إنشائية مخالفا لما قسم إليه الكلام من أنه خبر وطلب قال : وهنا جعل الجملة ثلاثة : خبرا وطلبا ، وإنشاء ( 5 ) قلت : وليس : -
هامش
( 1 ) التذييل والتكميل ( 1 / 588 ) .
( 2 ) قال الشارح في قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ( الأعراف : 170 ) .
إن الرابط فيه العموم لأننا لو جعلنا اللام في المصلحين للعهد لكان الربط بالمعنى وسيبويه لا يجيزه والمصنف تبع له في ذلك .
( 3 ) في نسخة ( ب ) : رحمه .
( 4 ) علله أبو حيان فقال : إن الكسائي إذا أجاز الوصول بصيغة الأمر والنهي فلأن يجيزه مع صيغة الخبر المراد بها الدعاء أولى وأحرى ( التذييل والتكميل : 3 / 7 ) .
( 5 ) المرجع السابق .