تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والجملة الصريحة تقابل المؤولة - وهي التي صرح فيها بجزئي الإسناد اسمية كانت أو فعلية - والمراد بالمؤولة : الظرف والمجرور والصفة ، فإن كلّا منها يقع موقع الجملة الصريحة فإذا وصل بالظرف أو بما أشبهه وجب تعليقه بفعل مسند إلى ضمير الموصول . وإذا وقعت الصفة صلة للألف واللام وجب تأولها بفعل ومن ثم عملت ماضية المعنى وحاضرته ومستقبلته . وإذا لم تقع صلة فلا تعمل إلا في حضور أو استقبال ( 1 ) . وقيدت الجملة الموصول بها بكونها غير طلبية ولا إنشائية ؛ لأن الغرض بالصلة تحصيل الوضوح للموصول والجملة الطلبية لم يتحصل معناها بعد ، فهي أحرى ألا يتحصل بها وضوح غيرها ، وأما الإنشائية فإن حصول معناها مقارن لحصول لفظها فلا يصلح وقوعها صلة ؛ لأن الصلة معرفة والموصول معرف بها فلا بد من تقدم الشعور بمعناها على الشعور بمعناه . هذا آخر الكلام على الحد . ثم هاهنا أمور ينبّه عليها : الأول : قد تقدم أن صورة حد الموصول على ما ذكره المصنف أن يقال : هو ما افتقر إلى جملة وعائد أبدا ، ثم إن صاحب الكتاب قدم الفصل على الجنس والفصل الثاني على الأول ( 2 ) . والظاهر أن الذي أحوجه إلى ذلك إنما هو إرداف قوله إلى عائد بقوله أو خلفه ، وإرداف قوله : أو جملة ، بقوله : صريحة أو مؤولة غير طلبية ولا إنشائية ، فلو أتى بالحد على النظم الأصلي لزم تأخر الفصل -
هامش
( 1 ) معناه أن اسم الفاعل - أو ما يشبهه في العمل - إذا وقع صلة لأل فإنه يعمل مطلقا في الماضي أو الحاضر أو المستقبل ؛ لأنه بمعنى الفعل والفعل ماض وحاضر ومستقبل ، تقول : جاءني الضارب زيدا أمس . والآن وغدا ، وإذا لم يكن صلة لأل عمل في الحاضر والمستقبل فقط ؛ لأنه حينئذ يكون بمعنى المضارع وهو حاضر أو مستقبل يقول ابن مالك : كفعله اسم فاعل في العمل . . . إن كان عن مضيّه بمعزل وإن يكن صلة أل ففي المضي . . . وغيره إعماله قد ارتضي ( 2 ) ما ذهب إليه الشارح في تعريف الموصول وهو قوله : ما افتقر إلى جملة وعائد أبدا - هو الترتيب الصحيح للتعريف . وذلك لأن قوله : ما افتقر إلى جملة - جنس يشمل الموصول وغيره كحيث وإذ وإذا والنكرة الموصوفة ، وقوله : وعائد - فصل أول أخرج به المذكورات غير النكرة . وقوله : أبدا - فصل ثان أخرج به النكرة المذكورة . وأما تعريف المصنف ففيه ما ذكره الشارح .