تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1057

مساهمون:

ص١٠٥٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ ( 1 ) ثم قال : فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ ( 2 ) » . انتهى ( 3 ) . ونقل ابن عمرون عن عبد القاهر أنه قال ( 4 ) : مذهب أبي الحسن أنّ الفاء لا تمنع يعني مع أن ، قال : وأظنّ الزّمخشري عوّل على كلام عبد القاهر . فقال في الحواشي : « يجوز دخول الفاء في خبر الاسم المتضمّن لمعنى الشّرط إذا دخل عليه أن على مذهب الأخفش ، ولا يجوز على مذهب سيبويه ( 5 ) . لكن قال المبرد في المسائل المشروحة من الكتاب ( 6 ) : « كان الأخفش يضعّف ( إن الّذي يأتيني فله درهم ) لدخول إنّ على الّذي . ولا أدري ما قال إلّا غلطا » . وكذا نقل السيرافي عن الأخفش أنه يضعف ذلك . قال ابن عمرون : والّذي يظهر أنّ الأخفش هو الّذي يمنع ؛ لأنّه يجوّز زيادة الفاء ، فيمكن إذا ورد عليه شيء من ذلك أن يخرّجه على زيادة الفاء ، وسيبويه لا يعتقد ذلك » انتهى ( 7 ) . -
هامش
( 1 ) و ( 2 ) سورة النساء : 97 . ( 3 ) شرح الكافية الشافية لابن مالك : ( 1 / 377 ) ( مكة المكرمة ) . ( 4 ) انظر كتاب المقتصد في شرح الإيضاح لعبد القاهر : ( 1 / 324 ) يقول : وقد اختلفوا في أن هل تمنع من الفاء أم لا ؟ فمذهب أبي الحسن أنها لا تمنع ، وعلى ذلك تقول : إنّ الّذي في الدّار فمكرم . . . إلخ . ( 5 ) قال الزمخشري في المفصّل : ( ص 27 ) : « إذا تضمّن المبتدأ معنى الشّرط جاز دخول الفاء على خبره ، وذلك على نوعين : الاسم الموصول والنكرة الموصوفة إذا كانت الصّلة أو الصفة فعلا أو ظرفا ، ثم مثل لذلك وقال : « وإذا دخلت ليت أو لعلّ لم تدخل الفاء بالإجماع ، وفي دخول إن خلاف بين الأخفش وصاحب الكتاب » . وشرحه ابن يعيش فقال : « وأما إن فذهب سيبويه إلى جواز دخول الفاء في خبرها مع هذه الأشياء ؛ لأنها وإن كانت عاملة فإنها غير مغيرة معنى الابتداء والخبر ؛ ولذلك جاز العطف عليها بالرفع على معنى الابتداء . وقال الأخفش : لا يجوز دخول الفاء مع إن ؛ لأنها عاملة كأخواتها ، والأول أقرب إلى الصّحّة ، وقد ورد به التنزيل » شرح المفصل ( 1 / 101 ) . ( 6 ) من مؤلفات المبرد ولم أعثر عليه . انظر : بغية الوعاة ( 1 / 219 ) وقد سماه السيوطي : الرد على سيبويه . والمطبوع هو كتاب الانتصار لسيبويه على المبرد لابن ولاد المتوفى سنة ( 332 ه - ) . ( 7 ) والتحقيق في المسألة أن النص الذي نقله ابن مالك عن الأخفش في كتابه المذكور ، والذي وجدته أنا أيضا هو المعتمد ، كذا ما حكاه عبد القاهر عن مذهب أبي الحسن : أن الفاء ليست بممنوعة مع إن ، وكيف يخالف عالم مشهور كالأخفش نصوص القرآن واستعمالاته ؟ .