. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومنه قول الشاعر :
667 - علمت يقينا أنّ ما حمّ كونه . . . فسعي امرئ في صرفه غير نافع ( 1 )
ومن شواهد بقائها بعد دخول لكن قول الشاعر :
668 - بكلّ داهية ألقى العداة وقد . . . يظنّ أنّي في مكري بهم فزع
كلّا ولكنّ ما أبديه من فرق . . . فكي يغرّوا فيغريهم بي الطّمع ( 2 )
ومثله قول الآخر :
669 - فوالله ما فارقتكم قاليا لكم . . . ولكنّ ما يقضى فسوف يكون ( 3 )
-
هامش
( 1 ) البيت من بحر الطويل ، وهو مجهول القائل .
ومعناه : أن ما قدره الله سوف يقع ، ولن يستطيع الإنسان دفعه مهما كانت حيلته وقوته .
ويستشهد به على اقتران خبر أن المفتوحة بالفاء ؛ وذلك لأن اسمها موصول ، فأشبه اسم الشرط . والأصل في دخول هذه الفاء على خبر المبتدأ . ودخلت على خبر أن هنا ؛ لأنها لا تغير معنى الجملة كثيرا لضعفها في العمل .
والبيت في : شرح التسهيل ( 1 / 332 ) . وفي التذييل والتكميل : ( 4 / 111 ) وليس في معجم الشواهد .
( 2 ) البيتان من بحر البسيط ، وهما لشاعر مجهول .
اللغة : الدّاهية : الرجل العظيم البصير بعواقب الأمور ، وهاؤه للمبالغة .
العداة : بضم العين وتاء في الآخر كرماة وقضاة جمع عاد . المكر : الخديعة . الفزع : الخوف والجبن .
الفرق : الخوف والجزع . الطّمع : ضد اليأس .
المعنى : يخبر الشاعر أنه شجاع وأنه يعد الشجعان مثله لأعدائه ، وإذا كان قد أبدى خوفا منهم فانسحب بجنوده فإنما ليغري أعداءه ويطمعهم فيه ، ثم بعد ذلك ينقض عليهم .
وشاهده : اقتران خبر لكن بالفاء ، لأن اسمها موصول والموصول يشبه الشرط .
والبيت في : شرح التسهيل ( 1 / 332 ) والتذييل والتكميل ( 4 / 111 ) ومعجم الشواهد ( ص 225 ) .
( 3 ) البيت من بحر الطويل ، نسب في بعض مراجعه ( معجم الشواهد ) إلى الأفوه الأودي ، وبحثت عنه في ديوانه فلم أجده ، وهو ثالث أبيات ذكرت في طول الليل في الأمالي لأبي علي القالي : ( 1 / 131 ) وهي :
ألا هل على اللّيل الطّويل معين . . . إذا نوّحت دار وحنّ حزين
أكابد هذا اللّيل حتّى كأنّما . . . على نجمه ألّا يغور معين
فوالله ما فارقتكم . . . . . .
إلخ ومعنى بيت الشاهد : أنه لا يفارق أحبابه كارها لهم ، ولكنه فراق بقضاء الله وقدره .
والشاهد فيه قوله : ولكن ما يقضى فسوف يكون ، حيث اقترن خبر لكن بالفاء أيضا .
والبيت في : شرح التسهيل ( 1 / 332 ) وفي التذييل والتكميل ( 4 / 112 ) . ومعجم الشواهد ( ص 391 ) .