. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
انتهى كلام المصنف ( 1 ) . وفيه أمور :
منها : أن قوله : غالبا مع قوله في شرحه إنه أشار بذلك إلى أنه قد يخبر عن اسم عين بظرف زمان في غير ذلك ، يعني في غير ما ذكره غير ظاهر ؛ فإن المضاف الذي قدره في : أكل يوم ثوب تلبسه - يقدر مثله في : اليوم خمر أي اليوم شرب خمر كما قدر المضاف في اللّيلة الهلال .
ومنها : أن قوله في المتن : أو يعمّ إضافة معنى إليه لم يفهم معناه ، والظاهر أن المراد : أو تنو إضافة معنى ، بل يتعين ذلك لأن لفظ تنو ثابت في بعض النسخ ، ولقوله في الشرح : وكذا إذا دل دليل على إضافة معنى إليه .
ومنها : قوله : أو يعمّ واسم الزّمان خاص وتمثيله لذلك بقوله : نحن في شهر كذا ؛ فإن العموم لا يعقل في نحن إلا أن يكون أراد بذلك أمرا بخصوصه ، وحاصل الأمر أن كلام المصنف في هذا المكان غير واضح متنا وشرحا .
وقد أورد ابن أبي الربيع الكلام في الإخبار بظرف الزمان عن العين أحسن إيراد فقال ( 2 ) : « متى جاء الزمان خبرا عن الشخص فلا يكون إلّا على أحد ثلاثة أوجه :
أحدها : أن يكون على حذف مضاف نحو : الهلال اللّيلة التقدير : حدوث الهلال الليلة ، وعلى هذا يتصور أن يقال : زيد غدا أي ولادته غدا إذا كان معك ما يدلّ على ذلك .
الثاني : أن يكون الشخص موصوفا فتخبر عنه بظرف الزمان فتقول : أكلّ يوم رجل مضروب لك وعليه قوله :
646 - أكلّ عام نعم تحوونه . . . . . . ( 3 )
وكأنه قال : أكلّ يوم ضرب رجل ؟ [ 1 / 370 ] لأن الصفة والموصوف كالشئ -
هامش
- وليس في التذييل والتكميل ولا في معجم الشواهد .
( 1 ) شرح التسهيل ( 1 / 320 ) .
( 2 ) انظر اللقطة رقم : 35 ، 36 من شرح الإيضاح لابن أبي الربيع ( ميكروفيلم بمعهد المخطوطات رقم 220 نحو مصنف غير مفهرس ) ويسمى بالملخص لابن أبي الربيع .
( 3 ) بيت من الرجز المشطور سبق الاستشهاد به قريبا . وشاهده هنا : الإخبار بالزمان عن الذات ، وجاز لأن الذات موصوف وهو قوله : نعم تحوونه ، وهذا غير التخريج السابق .