. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فيه هو استقر أو مستقر ثم قال : والعجب منه - يعني من ابن خروف - وهو يرفع الظّاهر بالظرف إذا كان عامل الظرف المبتدأ ، فمن أين للظرف أن يرفع ولم ينب عن عامل ، وفي هذا خرم للقاعدة ، فوجب الكفّ عنه » انتهى .
وأما القول الثاني ( 1 ) وهو قول الكوفيين ، فقد تقدم ذكر الأوجه الدالة على بطلانه .
وأما القول الثالث بأن العامل شيء مقدر ، وأن ذلك المقدر فعل - فقد تقدم أنه رأي أبي علي الفارسي والزمخشري .
وأما القول الرابع بأن العامل مقدر كما تقدم ، لكن المقدر اسم - فقد ذكر المصنف أنه مذهب الأخفش ، وأن كلام سيبويه يعطي ذلك ، ويومئ إليه وتقدم استدلال المصنف على أن تقدير اسم الفاعل أولى .
وقد ذكر ابن عمرون ما ذكره المصنف عن بعضهم من أن تقدير الفعل متعين في صلة الموصول إذا كانت ظرفا ، وأجاب بمعنى ما أجاب به المصنف من الفرق بين بابي الصلة والخبر ، ثم قال :
« هذا الفرق ملغي بوقوع الظّرف صفة ، ويصح أن يوصف بالمفرد والجملة ، والمفرد هو الأصل . وإلا لم يكن للجملة إذا كانت صفة موضع من الإعراب ، ومع ذلك قدّرنا الفعل بدليل جواز دخول الفاء إذا كان المبتدأ نكرة موصوفة بالظرف أو شبهه نحو : كل رجل عندك أو في الدّار فله درهم ، ولا يصح دخول الفاء إذا كانت الصفة مفردة على الأصح » .
ثم أجاب عن ذلك بأن قال : « ما ذكرت وإن دلّ فهو معارض بصحّة وقوع الظّرف وشبهه بين أمّا وفائها نحو : أما في الدار فزيد ، ولا يفصل بينهما بجملة ، فوجب تقدير المفرد » .
البحث الثاني :
قيد المصنف حرف الجر الواقع مع مجروره خبرا بكونه تامّا ، فأفهم ذلك أن الناقص لا يغني ، والناقص : ما لا يفهم بمجرد ذكره وذكر معمول ما يتعلق به نحو :
زيد عنك وعمرو بك . والتام : ما يفهم ما يتعلق به بمجرد ذكره كما تقدم ، -
هامش
( 1 ) أي القائل : إن عامل النصب في الظرف هو المخالفة .