تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1000

مساهمون:

ص١٠٠٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
اسم الفاعل ، فأشار سيبويه بهذا إلى جواز تعليق الظرف [ 1 / 364 ] باسم فاعل وبفعل . ونبه على أن تقدير اسم الفاعل أولى بأن أضاف الموضع إلى ضميره ، ولو قال : أو الذي هو في موضع خبره لكان أبين ، لكن من كلام العرب وقوع الواو موقع أو ؛ حيث لا تصلح الجمعية كقوله تعالى : مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ * ( 1 ) . ووقوع أو موقع الواو حيث تتعين الجمعية كقول الشاعر : 640 - [ قوم إذا سمعوا الصّريخ رأيتهم ] . . . ما بين ملجم مهره أو سافع ( 2 ) ويدل على أن تقدير اسم الفاعل أولى أربعة أمور ( 3 ) : أحدها : أن اجتماع اسم الفاعل والظرف قد ورد كقول الشاعر : 641 - لك العزّ إن مولاك عزّ وإن يهن . . . فأنت لدى بحبوحة الهون كائن ( 4 ) ولم يرد اجتماع الفعل والظرف في كلام يستشهد به ، وإلى هذا البيت ونحوه ( 5 ) أشرت بقولي : وربّما اجتمعا لفظا . -
هامش
( 1 ) سورة النساء : 3 ، وسورةفاطر : 1 . ( 2 ) البيت من بحر الكامل ، وهو بيت مفرد منسوب إلى حميد بن ثور الهلالي ( ديوان حميد : ص 111 ) . اللغة : الصريخ : المستغيث . ملجم مهره : واضع في فمه اللجام . سافع : آخذ بناصية مهره ليلجمه . والشاهد في البيت قوله : أو سافع حيث جاءت أو فيه بمعنى الواو ؛ لأنه لا بد من جمع النوعين المذكورين لما ذكر من لفظ بين ، وهي لا تكون إلا مع اثنين مجتمعين . والبيت في معجم الشواهد ( ص 232 ) وليس في شرح ابن مالك ولا أبي حيان . ( 3 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 317 ) . ( 4 ) البيت من بحر الطويل قائله مجهول . اللغة : العزّ : الهناء والسعادة . يهن : من هان أي ضعف وذل . بحبوحة الهون : بضم الباءين وسطه ، وفي معناه بحبوحة الدار أي وسطها ، وبحبوحة كل شيء : وسطه واختياره . الهون : بالضم مصدر هان يهون إذا ذل وخزي . ومعنى البيت : أنت عزيز إن كان سيدك عزيزا ، وإن هان سيدك صرت هينا . والشاهد فيه قوله : فأنت لدى بحبوحة الهون كائن ، حيث اجتمع الظرف وعامله الواجب الحذف ، وقد ظهر العامل اسم فاعل ، فدل على أن تقديره حين يستتر اسم فاعل أولى من تقديره فعلا . والبيت في شرح التسهيل : ( 1 / 317 ) وفي التذييل والتكميل : ( 4 / 58 ) وفي معجم الشواهد ( ص 391 ) . ( 5 ) يقصد بنحوه ما خرج عليه بعض النحويين هذه الآية : فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ [ النمل : 40 ] حيث ذكر متعلق الظرف فيها .