تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 998

مساهمون:

ص٩٩٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أحدها : أنه قول مخالف لأقوال البصريين والكوفيين مع عدم دليل فوجب اطّراحه . الثاني : أن قائله يوافقنا على أن المبتدأ عامل رفع ، ويخالفنا بادعاء كونه عامل نصب ، وما اتفق عليه إذا أمكن أولى مما اختلف فيه ، ولا ريب في إمكان تقدير خبر مرفوع ناصب للظرف ، فلا عدول عنه . الثالث : من مبطلات قول ابن خروف أنه يستلزم تركيب كلام تام من لفظين ناصب ومنصوب لا ثالث لهما ، ولا نظير له ، فوجب اطراحه . الرابع : أنه قول يستلزم ارتباط متباينين دون رابط ، ولا نظير لذلك ، ومن ثم لم يكن كلام نحو : زيد قام عمرو حتى يقال إليه أو نحو ذلك . الخامس : أن نسبة الخبر من المبتدأ كنسبة الفاعل من الفعل ، والواقع موقع الفاعل من المنصوبات لا يغني عند تقدير الفاعل ، وكذا الواقع موقع الخبر من المنصوبات لا يغني عن تقدير الخبر ( 1 ) . السادس : أن الظرف الواقع موقع الخبر من نحو : زيد خلفك - نظير المصدر نحو : ما أنت إلا سيرا في أنه منصوب مغن عن مرفوع ، والمصدر منصوب بغير المبتدأ ، فوجب أن يكون الظرف كذلك إلحاقا للنظير بالنظير . السابع : أن عامل [ 1 / 363 ] النصب في غير الظرف المذكور بإجماع من ابن خروف ومنّا لا يكون إلا فعلا أو شبهه ، أو يشبه شبهه ، والمبتدأ لا يشترط فيه ذلك ، فلا يصح انتصاب الظرف المذكور به ( 2 ) . الوجه الرابع من محتملات كلام سيبويه ، وهو الصحيح : أنه ينتصب الظرف المذكور بمستقر أو استقر أو شبههما ، وكلام سيبويه قابل لاستنباط ذلك منه ؛ لأنه قال : قاصدا للظروف الواقعة بعد المبتدأ ، وعمل فيها ما قبلها ، كما أن العلم إذا قلت : أنت الرجل علما عمل فيه ما قبله . فما قبلها : يحتمل أنه يريد به الذي قبلها في اللفظ وهو المبتدأ ، ويحتمل أن يريد به الذي قبلها في التقدير ، وهو مستقر أو استقر أو شبههما ؛ إلا أن الاحتمال الأول -
هامش
( 1 ) في هذا الوجه اضطراب في النسخ أصلحته من التذييل والتكميل . ( 2 ) انظر إبطال أبي حيان لهذه الأوجه السبعة في شرحه المشهور للتسهيل ( 4 / 51 ، 52 ) .