. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وعطف جملة بالفاء فيها ضمير المبتدأ على جملة عارية منها هي خبر المبتدأ نحو :
628 - وإنسان عيني . . . . . . . . . البيت
ونحو :
629 - إنّ الخليط أجدّ البين فانفرقا . . . [ وعلّق القلب من أسماء ما علقا ] ( 1 )
في رواية من رفع البين .
والروابط المختلف فيه أربعة وهي تكرار المبتدأ بمعناه لا بلفظه نحو : زيد جاء أبو بكر ؛ إذ كان أبو بكر [ 1 / 355 ] كنية لزيد ، فهذا نص سيبويه على منعه ، وأجاز ذلك الأخفش وتبعه ابن خروف ( 2 ) .
وعطف جملة بالواو مكان الفاء فيها ضمير المبتدأ على جملة عارية من الضمير وقعت خبرا نحو : الخيل جاء زيد وركبها أجاز ذلك هشام ومنعه الجمهور ( 3 ) ووقوع المضمر مكان مظهره الذي اتصل به الذكر العائد على المخبر عنه نحو قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ( 4 ) . -
هامش
( 1 ) البيت من بحر البسيط ، وهو مطلع قصيدة لزهير بن أبي سلمى يمدح فيها هرم بن سنان بدأها بالغزل كما ترى .
انظر : ديوان زهير ( ص 33 ) ومختارات شعراء العرب لابن الشجري ( ص 311 ) .
اللغة : الخليط : الذين يخالطونك وهو واحد وجمع . أجدّ : يقال : جد فلان في أمره وأجد إذا أخذ فيه فهو جاد ومجد . انفرق : انقطع ، وعلق القلب : أي هوى وأحب .
يذكر أن أهل أسماء قد جدوا في الرحيل من أنه علقها وأحبها ، وبعد بيت الشاهد قوله :
وفارقتك برهن لا فكاك له . . . يوم الوداع فأمسى رهنها غلقا
والشاهد فيه قوله : إن الخليط أجد البين فانفرقا ، حيث عطفت جملة فانفرق بالفاء ، وهي التي فيها ضمير المبتدأ على جملة أجد البين التي وقعت خبرا وكانت خالية من الرابط ، وجاز هذا لأن جملة المعطوف والمعطوف عليه في حكم الواحدة .
وقول الشارح : في رواية من رفع البين ، أي ليكون فاعلا ؛ فإذا نصب البين بأن يكون مفعولا فالفاعل ضمير المبتدأ ، فلا حاجة إلى جملة أخرى بعد .
والبيت في التذييل والتكميل ( 4 / 33 ) وليس في معجم الشواهد .
( 2 ) التذييل والتكميل ( 4 / 33 ) والهمع ( 1 / 98 ) في الأخفش وحده .
( 3 ) لأنهم اشترطوا أن يكون العطف بالفاء وحدها ؛ لإفادتها الترتيب والتعقيب ، فكأن الضمير في الأولى . انظر المرجعين السابقين .
( 4 ) سورة البقرة : 234 .