تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 858

مساهمون:

ص٨٥٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بأسماء العدد ولا عنها ، فكذلك المبتدأ والخبر ارتفعا مع تركيب المبتدأ بالإخبار عنه وتركيب الخبر بالإخبار به » . وذهب ابن كيسان ( 1 ) إلى أن هذا المذهب يفسده كون ذلك مؤديا إلى أن يكون وجود العامل أضعف من عدمه إن قدرت التعرية عن عامل نصب أو خفض ؛ لأن التعرية تعمل رفعا ، ووجود العامل الذي قدرت التعرية عنه يعمل نصبا أو خفضا ، وعامل الرفع أقوى من عامل النصب والخفض ؛ إذ قد يعمل النصب والخفض معنى الفعل وليس كذلك الرفع ، وإن قدرت التعرية عن عامل رفع كان وجود العامل وعدمه سواء ، وإنما ينبغي أن يكون الشيء موجودا أقوى منه معدوما . قال ابن عصفور : « وهذا باطل لأنّا لا نعني بالتعرّي أكثر من أنّ الاسم المبتدأ لا عامل له ، وإنما كان يلزم ما ذكر لو قدرنا أنه قد كان له عامل ثمّ حذف » ( 2 ) . المذهب الخامس : « أنّ المبتدأ ارتفع بالابتداء وارتفع الخبر بالابتداء والمبتدأ معا » وهو قول أبي إسحاق وأصحابه . قال الشيخ ( 3 ) : « وقد نسب إلى أبي العبّاس » ( 4 ) ورد بأنه يؤدي إلى منع تقديم الخبر ؛ لأنه لا يتقدم المعمول إلا حيث يكون العامل لفظا متصرفا . المذهب السادس : « أنّ المبتدأ رفع الخبر والخبر رفع المبتدأ » وهو المراد بقوله : ترافعا . وهو قول الكوفيين . قال المصنف : « وهو مردود أيضا ؛ لأنه لو كان الخبر رافعا للمبتدأ كما أن المبتدأ رافع للخبر لكان لكل منهما بالتقديم رتبة أصلية ؛ لأن أصل كل عامل أن يتقدم على معموله . فكان لا يمتنع : صاحبها في الدار كما لا يمتنع : في داره زيد ، وامتناع الأول -
هامش
( 1 ) انظر رأي ابن كيسان في : التذييل والتكميل ( 3 / 263 ) . ( 2 ) انظر نصه في : شرح الجمل ( 1 / 341 ) . ( 3 ) التذييل والتكميل ( 3 / 264 ) . ( 4 ) المقتضب ( 4 / 126 ) . قال : « فأمّا رافع المبتدأ فالابتداء ، والابتداء والمبتدأ يرفعان الخبر » . وعليه : فللمبرد ثلاثة آراء .