تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 860

مساهمون:

ص٨٦٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الإطالة ( 1 ) وهذه ستة مذاهب اشتمل عليها كلام المصنف في المتن والشرح . وذكر ابن أبي الربيع ( 2 ) مذهبا سابعا ونسبه إلى الكوفيين : وهو أنّ الابتداء عامل في المتقدم منهما والمقدّم عامل في المؤخّر ؛ فإذا قلت : زيد قائم فالابتداء عامل في المبتدأ وهو زيد ، وزيد عامل في قائم ، وإذا قلت : قائم زيد ، فالابتداء عامل في قائم وهو الخبر ، والخبر عامل في زيد . وذكر ابن عصفور مذهبا ثامنا : وهو أن المبتدأ ارتفع لشبهه بالفاعل ( 3 ) ، ولا أعلم ما الرافع للخبر على هذا القول ، والظاهر أنه المبتدأ .
هامش
( 1 ) قال أبو حيان : « أما ردّ المصنف بأنهما لو كانا مترافعين لكان لكل منهما في التقديم رتبة أصلية إلى آخره - فهو منقوض باسم الشرط وفعله ، فلا يلزم من ذلك أن يكون أصل كل عامل أن يتقدم على معموله » . « وأما امتناع صاحبها في الدار وجواز في داره زيد فليس مبنيّا على ما ذكره المصنف من أن أصل كل عامل أن يتقدم على معموله ، وإنما ذلك لأنّ وضع الخبر أن يكون ثانيا للمبتدأ لفظا أو نية لا من حيث العمل ، بل من حيث ترتيب الإسناد . . . فلما اتصل بالمبتدأ ضمير شيء هو في الخبر كان مفسره متأخرا عنه لفظا ونية ؛ إذ وقع في موضعه ثانيا وهو أصله ، فلم تجز المسألة ؛ إذ ليست من المواضع المستثناة في تفسير المضمر بما بعده » . « وأما جواز في داره زيد فإن مفسره وإن تأخّر لفظا فهو مقدّم رتبة ؛ وفي داره وإن تقدم لفظا فهو مؤخر رتبة ؛ فلما كانت النية به التأخير جاز ذلك » . التذييل والتكميل ( 3 / 268 ) . ( 2 ) هو الإمام أبو الحسين بن أبي الربيع ، واسمه واسم أبيه عبيد الله بن أحمد بن عبيد الله ، قرشي أموي إشبيلي ، ولد في رمضان سنة ( 599 ه - ) ، وقرأ النحو على الدباج والشلوبين ، وأذن له أن يتصدر لإشغاله وصار يرسل إليه الطلبة الصغار ويحصل له منهم ما يكفيه فإنه كان لا شيء له . ويروى أنه لم يكن في طلبة الشلوبين أنجب منه ، وكانت وفاته سنة ( 688 ه - ) . مصنفاته : له الملخص في النحو وهو ملخص شرح على الإيضاح لأبي علي الفارسي ، وهو مصور من المغرب على ميكروفيلم بمعهد المخطوطات العربية تحت رقم ( 220 نحو ، مصنف غير مفهرس ) ، كما أن له القوانين في النحو . وشرح سيبويه وشرح الجمل في عشرة مجلدات لم يشذ عنه مسألة في العربية . وقد طبع منه جزآن بتحقيق د / عياد الثبيثي ( ترجمته في : بغية الوعاة 2 / 125 ) . ( 3 ) شرح الجمل له : ( 1 / 230 ) رسالة دكتوراه بجامعة القاهرة . وأبطله ابن عصفور أيضا بوجهين : الأول : « أن الشّبه معنى والمعاني كما تقدم لم يثبت لها العمل » . الثاني : « أن المبتدأ والخبر أصل والفعل والفاعل فرع ؛ فإذا جعلنا المبتدأ مرفوعا لشبهه بالفاعل كان فيه حمل الأصل على الفرع وهو قليل جدّا » .