تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 789

مساهمون:

ص٧٨٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لا يتقدم عليهما . أما الحرف فلأن امتزاجه بصلته أشد من امتزاج الاسم بصلته ؛ لأن أسميته منتفية بدونها فلو تقدم معموله كان تقدمه بمنزلة وقوع كلمة بين جزأي مصدر وليس كذلك تقدم معمول صلة الاسم غير الألف واللام ؛ لأن له تماما بدونها ؛ ولذلك جعل إعرابه إن كان معربا قبلها والإعراب لا يجيء قبل تمام المعرب ، ولما له من التمام بدونها جاز أن يستغنى عنها وعن معمولها إذا عملت بخلاف الموصول الحرفي . وأما الألف واللام فامتزاجهما بالصفة التي توصل بهما أشد من امتزاج أن بالفعل الذي يوصل به لأن أن قد تفصل من الفعل بلا النافية كقوله تعالى : وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ ( 1 ) ، ولا تفصل الألف واللام من الصفة بلا ولا غيرها لأنها أشبهت أداة التعريف فعوملت معاملتها لفظا » انتهى ( 2 ) . واعلم أن المصنف أطلق القول في الموصول الحرفي بالنسبة إلى منع تقدم معمول صلته عليه . وأما غيره فإنه يفرق بين الموصول العامل وغيره : فيمنع التقديم إذا كان الموصول عاملا ، ويجيزه إذا كان غير غير عامل ، وعلى هذا فلا يمتنع أن يقال : عجبت ممّا زيدا يضرب عمرو ، وقد تعرض ابن عصفور إلى شيء من ذلك في المقرب ( 3 ) . وعللوا المنع في العامل : بأن الموصول متشبث بصلته من حيث اللفظ ؛ لكونه عاملا فيه ومن حيث المعنى لكونه معها في تقرير اسم واحد وهو المصدر فلما قوي تشبثه امتنع الفصل . وأما الموصول غير العامل : فتشبثه إنما هو من جهة واحدة وهي المعنى فلم يقو تشبثه فلم يمتنع الفصل لذلك ، والحق أن هذا يتوقف فيه على السماع فإن ورد الفصل مع غير العامل قبل وإلا فالقول ما قاله المصنف . المسألة السادسة : هل يجوز أن يتعلق حرف الحرف الواقع قبل الموصول بمحذوف -
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 71 . ( 2 ) شرح التسهيل ( 1 / 237 ) . ( 3 ) انظر ( 1 / 56 ) من الكتاب المذكور ( المطبوع ) « باب الفاعل وتقديم المفعول عليه . يقول : وأما تقديمه مفعول الموصول الحرفي على العامل وحده فجائز إلا أن يكون الموصول حرفا ناصبا للفعل لا يجوز نحو يعجبني أن زيدا يضرب عمرو . . . » إلخ .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 789 | ناظر الجيش